جليسك! قال: أخاف أن يقال لي يوم القيامة: كان هذا جليسك، أفلا نصحته؟
قلت: لعل هذا الضرير إنما كان يخرج إلى السواد يصلي بأهله من أجل ما يحصل منهم من الكسوة والعطية، وهذا من طلب الدنيا بعمل الآخرة؛ فلهذا قال له سفيان رحمه الله تعالى ما قال.
وما أكثر السالكين على منهج هذا الضرير من أهل زماننا من ضريرين وأصحاء، فالله المستعان.
وقد تقدم في حديثي ابن مسعود وحذيفة ﵄: «إن من أشراط الساعة التماس الدنيا بعمل الآخرة» وقد وقع الأمر طبق ما جاء فيهما، فصارت أعمال الآخرة طرقًا ووسائل لتحصيل حطام الدنيا وملاذها، ومن ذلك أخذ الأجرة على الإمامة والأذان، وتعلم العلم وتعليمه، وغير ذلك من أعمال الآخرة، والله المستعان.
2 / 730
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر