415

غربة الإسلام

غربة الإسلام

ایډیټر

عبد الكريم بن حمود التويجري

خپرندوی

دار الصميعي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

فصل
وأما بدعة القدرية فإنها حدثت في آخر عصر الصحابة، فأنكرها من كان منهم حيا؛ كعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس وغيرهما ﵃، وكذلك أئمة التابعين، ومن بعدهم من الأئمة.
وقد روى الإمام أحمد، ومسلم، وأهل السنن، وغيرهم عن يحيى بن يعمر أنه قال لعبد الله بن عمر ﵄: أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قِبَلنا ناس يقرؤون القرآن، ويتقفرون العلم، يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أُنف، فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم بُرآء مِنِّي، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أُحُد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. الحديث.
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة": حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سعيد بن حيان، عن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر ﵄: إن ناسا عندنا يقولون: الخير والشر بقدر، وناس عندنا يقولون الخير بقدر، والشر ليس بقدر، فقال ابن عمر ﵄: إذا رجعت إليهم فقل لهم: إن ابن عمر يقول: إنه منكم بريء، وأنتم منه برآء.
وقال أيضا: حدثنا أبي، حدثنا هشيم، أخبرني أبو هاشم، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: ذكر عنده القدرية قال: فقال: لو رأيت

1 / 411