أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار».
وقد ذكرنا قريبا أن مسلما رحمه الله تعالى ضم هذا الحديث إلى حديث جابر الصريح في تكفير تارك الصلاة، فأفاد صنيعه أنه أورده ليستدل به على كفر تارك الصلاة.
كما استدل أحمد وإسحاق على ذلك بقوله تعالى: ﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤]، فإن إبليس كفر بترك السجود لآدم، وترك السجود لله تعالى أعظم من ترك السجود لغيره، فيكون تارك الصلاة كافرا بطريق الأولى، والله أعلم.
الدليل العشرون: ما رواه الحاكم في مستدركه من حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «والله يا معشر قريش لتقيمنّ الصلاة ولتؤتنّ الزكاة، أو لأبعثن عليكم رجلا فيضرب أعناقكم على الدين» قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في تلخيصه، وفيه دليل على أن لا دين لمن لم يصل.
1 / 321
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر