وقد كان في الحجاز ونجد في الأزمان الماضية معتقدات كثيرة؛ من قبور وأشجار وأحجار وغيرها، فأزال الله ذلك كله على أيدي أهل السنة والجماعة، الذين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، وذلك ببركة دعوة شيخ الإسلام وعَلَم الهُداة الأعلام، مجدد الدين محمد بن عبد الوهاب، قدس الله روحه ونوّر ضريحه وأجزل له الأجر والثواب.
فأما ما كان في نجد فإنه لم يبق لشيء منه عين ولا أثر من زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى يومنا هذا، ولله الحمد المنة.
وأما ما كان في الحجاز فإنه على السداد والاستقامة نحوا من عشر سنين، ولما زالت ولايتهم عن الحجاز واستولى عليها الترك وأشباههم من المحادين لله ورسوله، أعيدت تلك المشاهد والقباب والأمور الشركية كما كانت قبل ذلك.
قال صديق حسن خان في كتاب "الدين الخالص": بلغنا أن أهل نجد لما تغلبوا على الحرمين الشريفين وحكموا فيها مدة معتدا بها، هدموا المشاهد التي كانت في مقبرة مكة، وكذلك القباب التي كانت ببقيع الغرقد في المدينة، وسووها بالأرض، ولم يغادروا أثرا من آثارها إلا قبة الرسول ﷺ خوفا من بلوى الجهال، وصونا من إثارة الضلال، ثم لما ذهب سلطانهم عن هاتين البقعتين أحدث الناس المبتدعة قبابا ومشاهد في
1 / 254
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر