د خوړو لګیدل د اداب منظومې په شرح کې
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
خپرندوی
مؤسسة قرطبة
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
الْبَرَاغِيثِ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ الْكِبْرِيتِ وَالرَّاوَنْدِ فَتُدَخِّنَ بِهِ فِي الْبَيْتِ، فَإِنَّهُنَّ يَهْرُبْنَ وَيَمُتْنَ، أَوْ تَحْفِرَ فِي الْبَيْتِ حُفْرَةً وَتُلْقِيَ فِيهَا وَرَقَ الدِّفْلَى، فَإِنَّهُنَّ يَأْوِينَ إلَى تِلْكَ الْحُفْرَةِ كُلُّهُنَّ فَيَقَعْنَ فِيهَا، وَقَالَ الرَّازِيّ يَرُشُّ الْبَيْتَ بِطَبِيخِ الشُّونِيزِ، فَإِنَّهُ يَقْتُلُ بَرَاغِيثَه، وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا نَقَعَ السَّذَابَ فِي مَاءٍ وَرَشَّ فِي الْبَيْتِ مَاتَتْ بَرَاغِيثُهُ.
قَالَ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ وَإِذَا دَخَلَ الْبُرْغُوثُ فِي أُذُنِ الْإِنْسَانِ الْيُمْنَى فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ الْيَمِينِ خُصْيَةَ نَفْسِهِ الْيُسْرَى وَإِذَا دَخَلَ فِي الْأُذُنِ الْيُسْرَى فَلْيُمْسِكْ الْخُصْيَةَ الْيُمْنَى بِالْيَدِ الْيُسْرَى، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ سَرِيعًا، وَقَالَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي الطُّرْثُوثِ قَالَ الصَّلَاحُ الصَّفَدِيُّ فِي أَعْيَانِ الْعَصْرِ ذَكَرَ أَصْحَابُ الْخَوَاصِّ أَنَّ الْبُرْغُوثَ إذَا دَخَلَ فِي أُذُنِ أَحَدٍ وَضَعَ الْإِنْسَانُ أُصْبُعَهُ فِي سُرَّتِهِ، وَقَالَ سَبَقْتُك، فَإِنَّ الْبُرْغُوثَ يَخْرُجُ مِنْهَا.
(الثَّانِيَةُ): ذَكَرَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ جَالِسًا عَلَى الْخَلَاءِ فَوَجَدَ قَمْلَةً لَا يَقْتُلُهَا، بَلْ يَدْفِنُهَا فَقَدْ رُوِيَ «أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ قَمْلَةً، وَهُوَ عَلَى رَأْسِ خَلَائِهِ بَاتَ مَعَهُ فِي شِعَارِهِ شَيْطَانٌ يُنْسِيهِ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» . وَأَقُولُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَوَائِحُ الْوَضْعِ عَلَى هَذَا الْأَثَرِ ظَاهِرَةٌ لَا تَخْفَى عَلَى ذِي بَصِيرَةٍ بِالْآثَارِ السَّائِرَةِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
مَطْلَبٌ: إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ الْقَمْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَصُرَّهَا فِي ثَوْبِهِ حَتَّى يَخْرُجَ
نَعَمْ قَالَ الرَّسُولُ: ﷺ «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ الْقَمْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَصُرَّهَا فِي ثَوْبِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ» رَوَاهُ الْإِمَامُ فِي الْمُسْنَدِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: «وَجَدَ رَجُلٌ فِي ثَوْبِهِ قَمْلَةً فَأَخَذَهَا لِيَطْرَحَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَفْعَلْ رُدَّهَا فِي ثَوْبِك حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ» إسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّهُ مُرْسَلٌ حَسَنٌ، ثُمَّ رَوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ رَأَى قَمْلَةً فِي ثَوْبِ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَخَذَهَا فَدَفَنَهَا فِي الْحَصَى، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥] ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦] .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيُذْكَرُ نَحْوُ هَذَا عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ يَدْفِنُهَا كَالنُّخَامَةِ. قَالَ: وَرَوَيْنَا عَنْ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْت مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ يَقْتُلُ الْبَرَاغِيثَ، وَالْقُمَّلَ فِي الصَّلَاةِ. وَفِي لَفْظٍ رَأَيْت مُعَاذًا يَقْتُلُ الْقُمَّلَ، وَالْبَرَاغِيثَ فِي الْمَسْجِدِ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَعَنْ الْحَسَنِ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْقَمْلَةِ فِي الصَّلَاةِ وَلَكِنْ لَا يَعْبَثُ.
2 / 50