د خوړو لګیدل د اداب منظومې په شرح کې
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
خپرندوی
مؤسسة قرطبة
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
ثُمَّ قَالَ لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ لَقَدْ هُدِيَ. قَالَ كَيْفَ قُلْت؟ قَالَ فَأَعَادَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. دَعْ النَّاقَةَ» وَفِي رِوَايَةٍ «وَتَصِلُ ذَا رَحِمِك فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنْ تَمَسَّكَ بِمَا أَمَرْتُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ» .
وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتْ الرَّحِمُ»، زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ «فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيْ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ مَهْ، فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِك مِنْ الْقَطِيعَةِ. قَالَ نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَك وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَك؟ قَالَتْ بَلَى، فَقَالَ فَذَلِكَ لَك. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٣]» قَوْلُهُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيْ الرَّحْمَنِ، قِيلَ مَعْنَاهُ الِاسْتِجَارَةُ وَالِاعْتِصَامُ بِاَللَّهِ ﷿، يُقَالُ عُذْتُ بِحَقْوِ فُلَانٍ إذَا اسْتَجَرْت بِهِ، وَقِيلَ الْحَقْوُ الْإِزَارُ وَإِزَارُهُ عِزُّهُ، فَلَاذَتْ الرَّحِمُ بِعِزَّةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الْقَطِيعَةِ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَرْعِي فِي أَقَاوِيلِ الثِّقَاتِ: الْحَقْوُ هُوَ مَا تَحْتَ الْخَاصِرَةِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِزَارِ.
قَالَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْعُلَمَاءِ حَمَلَ الْحَقْوَ عَلَى ظَاهِرِ مُقْتَضَاهُ فِي اللُّغَةِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ اللِّيَاذُ وَالِاعْتِصَامُ، وَتَمْثِيلًا لَهُ بِفِعْلِ مَنْ اعْتَصَمَ بِحَبْلِ ذِي عِزَّةٍ وَاسْتَجَارَ بِذِي مَلَكَةٍ وَقُدْرَةٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ أَنَّهَا اسْتَجَارَتْ وَاعْتَصَمَتْ بِاَللَّهِ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ تَعَلَّقْت بِظِلِّ جَنَاحِهِ أَيْ اعْتَصَمْت بِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْلُهُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيْ الرَّحْمَنِ مَعْنَاهُ فَاسْتَجَارَتْ بِكَنَفَيْ رَحْمَتِهِ. وَالْأَصْلُ فِي الْحَقْوِ مَعْقِدُ الْإِزَارِ. وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْمُسْتَجِيرِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِحَقْوَيْ الْمُسْتَجَارِ بِهِ وَهُمَا جَانِبَاهُ الْأَيْمَنُ وَالْأَيْسَرُ اُسْتُعِيرَ الْأَخْذُ بِالْحَقْوِ فِي اللِّيَاذِ بِالشَّيْءِ. انْتَهَى.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَوِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الرَّحِمُ
1 / 348