309

د خوړو لګیدل د اداب منظومې په شرح کې

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

خپرندوی

مؤسسة قرطبة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
«ثُمَّ صَعَدَ بِي إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ وَمَنْ مَعَك؟ قَالَ مُحَمَّدٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ «أَبِي ذَرٍّ قَالَ خَرَجْت لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ يَمْشِي وَحْدَهُ، فَجَعَلْت أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ فَالْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْت أَبُو ذَرٍّ» .
وَكُرِهَ لِلْمُسْتَأْذِنِ إذَا قِيلَ مَنْ هَذَا أَنْ يَقُولَ أَنَا، وَلَا يُسَمِّيَ نَفْسَهُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ «جَابِرٍ ﵁ قَالَ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَقَقْت الْبَابَ، فَقَالَ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْت أَنَا، فَقَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَهَا» .
قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵁: مَا أَكْثَرَ مَا نَلْقَى مِنْ النَّاسِ يَدُقُّونَ الْبَابَ فَيَقُولُونَ أَنَا أَنَا، أَلَا يَقُولُ: أَنَا فُلَانٌ.
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَلِيَزُولَ اللَّبْسُ فَيَذْكُرُ مَا يُعْرَفُ بِهِ مِنْ كُنْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، لِقَوْلِ أُمِّ هَانِئٍ: أُمُّ هَانِئٍ وَقَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ: أَبُو قَتَادَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَدُ الْإِمَامِ: دَقَّ أَبِي ﵁ الْبَابَ فَقِيلَ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
(الثَّانِيَةُ): ظَنَّ مَنْ لَا تَحْقِيقَ لَدَيْهِ مِنْ عِلْمِ الْآثَارِ، وَلَا لَهُ مَزِيدُ اطِّلَاعٍ عَلَى أَسْرَارِ الْأَخْبَارِ، أَنَّ عِلَّةَ كَرَاهَةِ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ (أَنَا) مُشَابَهَةُ إبْلِيسَ الْمَبْعُودِ فِي قَوْلِهِ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ.
وَهَذَا غَلَطٌ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَنَا فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ، مِنْهَا قَوْلُهُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ.
وَخَبَرُ عَلِيٍّ ﵁: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ وَحَدِيثُ الصِّدِّيقِ: أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي أَوْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إذَا أَنَا قُلْت فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ بِمَا لَا يُرِيدُ مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف: ١١٠] ﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الملك: ٢٦] وَلِي مِنْ أَبْيَاتٍ:
أَنَا عَبْدُك الْجَانِي وَأَنْتَ السَّيِّدُ ... وَرَجَاك أَلْحَانِي وَأَنْتَ الْمَقْصِدُ
يَا وَاحِدًا فِي مُلْكِهِ أَنَا وَاقِفٌ ... فِي بَابِ جُودِك بِالدُّعَا أَتَعَبَّدُ
وَإِذَا بَحَثْت عَنْ الْحَقِيقَةِ أَلْتَقِي ... عَبْدًا ضَعِيفًا بِالْقَضَاءِ مُقَيَّدُ

1 / 316