775

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایډیټر

محمد تامر حجازي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فِي اليومِ الذي بُدِئَ فِيهِ ... الحَدِيثُ، وفِيهِ: «ادْعُ لِي أَبَاكِ وأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ لأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا/ (٢٤٦/ب/م) فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، ويَقُولُ قَائِلٌ، ويَأَبَى اللَّهُ وَالمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ».
ومِنهَا: مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، َ رَأَيْتُنِي علَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٍ فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاء اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبَى قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ استحَالَتْ غَرَبًا فأَخذَهَا ابْنُ الخَطَّابِ فَلَمْ أَرَ عَبْقِرَيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِع ُنَزْعَ عُمْرَ حتَّى ضَرَبَ النَّاسَ بِعَطَنٍ».
وَقَوْلُهُ: «وفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ» أَشَارَ بِهِ إِلَى قِصَرِ مُدَّتِهِ، وشُغْلِهِ بِالحربِ لأَهلِ الرِّدَّةِ عَنِ الافتتَاحِ.
وَقَوْلُهُ: (ذنَوُبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ) إِشَارةٌ إِلَى مُدَّتِهِ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ سَنَتَيْنِ وأَشْهُرًا، وهو شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: (ذَنُوبَيْنِ) من غَيْرِ شَكٍّ.
فإِنْ قُلْتُ: كَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِ عُمَرَ ﵁ لَمَّا طَلَبَ مِنْهُ الاستخلاَفَ: إِنْ أَسْتَخْلِفُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خيرٌ مِنِّي - يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ ـ
وإِنْ أَتْرُكُكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هو خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي: رسولُ اللَّهِ ﷺ؟
قُلْتُ: مُرَادُهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لَمْ يَسْتَخْلِفْ نَصًّا أَوْ تَصْرِيحًا كَمَا قَدَّمْتُهُ.
وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِيهِ دَلِيلٌ علَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنُصَّ عَلَى خَلِيفَةٍ، وهو إِجمَاعُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَغَيْرِهِمْ. انْتَهَى.

1 / 790