620

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایډیټر

محمد تامر حجازي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ص: وقِيَاسُ العِلَّةِ مَا صُرِّحَ فِيهِ بِهَا، وقِيَاسُ الدَّلاَلَةِ مَا جُمِعَ فِيهِ بِلاَزِمِهَا فَأَثرِهَا فَحُكْمِهَا، وَالقِيَاسُ فِي مَعْنَى الأَصْلِ الجَمْعُ بِنَفِيِ الفَارقِ.
ش: ويَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارِ عِلَّتِهِ إِلَى: قِيَاسِ عِلَّةٍ، وقِيَاسِ دِلاَلَةٍ، وقِيَاسٍ فِي مَعْنَى الأَصْلِ؛ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِذِكْرِ الجَامِعِ، أَوْ بِإِلغَاءِ الفَارقِ، فَإِنْ كَانَ بِذِكْرِ الجَامِعِ فَالجَامِعُ إِنْ كَانَ هو العِلَّةُ سُمِّيَ قِيَاسَ العِلَّةِ، كَقَوْلِنَا فِي المُثَقَّلِ قُتِلَ: عَمْدُ عُدْوَانٍ، فَيَجِبُ فِيهِ القِصَاصُ كَالجَارحِ، وإِنْ كَانَ الجَامِعُ/ (١٥٨/أَ/د) وَصْفًا لاَزِمًا مِنْ لَوَازِمِ العِلَّةِ أَوْ أَثرًا مِنْ آثَارِهَا أَو حَكْمًا مُنْ أَحكَامِهَا فَهُو قِيَاسُ الدِّلاَلةِ؛ لأَنَّ المذكورَ لَيْسَ عَيْنُ العِلَّةِ، بَلْ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهَا، مِثَالُ الأَوَّلِ: قِيَاسُ النَّبِيذِ علَى الخَمْرِ بِجَامِعِ الرَّائحةِ الفَائحةِ الملاَزمةِ لِشِدَّةِ المُطْرِبَةِ، ولَيْسَتْ نَفْسُ العِلَّةِ، وإِنَّمَا هي لاَزِمَةٌ لَهَا.
ومِثَالُ الثَّانِي: قولُنَا فِي المُثَقَّلِ: قَتْلٌ أَثِمَ بِهِ فَاعِلُهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ قُتِلَ، فَوَجَبَ فِيهِ القِصَاصُ كَالجَارحِ؛ فَالإِثْمُ بِهِ لَيْسَ نَفْسَ العِلَّةِ بَلْ أَثَرٌ مِنْ آثَارِهَا.
ومِثَالُ الثَّالِثُ: قولُنَا فِي قَطْعِ الأَيدِي بِاليَدِ الوَاحِدةِ: قَطْعٌ يَقْتَضِي وُجُوبَ الدِّيَةِ عليهم، فَيَكُونُ وُجُوبُهُ كَوُجُوبِ القِصَاصِ علَيهم، فوُجُوبُ الدِّيَةِ لَيْسَ عَيْنَ عِلَّةِ القِصَاصِ بَلْ حُكْمٌ مِنْ أَحكَامِهَا.
وإِنْ كَانَ بِإِلغَاءِ الفَارقِ فهو القِيَاسُ فِي مَعْنَى الأَصْلِ، كَإِلحَاقِ البَوْلِ فِي إِنَاءٍ وصَبِّهِ فِي المَاءِ الدَّائمِ بِالبَوْلِ فِيهِ.

1 / 635