545

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایډیټر

محمد تامر حجازي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
علَى اخْتِيَارِه مَعَ تَعَدُّدِ العِلَلِ، وَاخْتَارَ ابْنُ الحَاجِبِ أَنَّهُ لاَ يَكْفِي، وهو مَبْنِيٌّ علَى تَرْجِيحِه جَوَازَ اجْتِمَاعِ عِلَّتَيْنِ علَى مَعْلُولٍ وَاحِدٍ.
ص: وَقَدْ يُعْتَرَضُ بِاخْتِلاَفِ جِنْسِ المَصْلَحَةِ، وإِنِ اتَّحَدَ ضَابِطُ الأَصْلِ وَالفَرْعِ، فَيُجَابُ بِحَذْفِ خُصُوصِ الأَصْلِ عَنِ الاعْتبَارِ.
ش: قَدْ يَتَّحِدُ الضَّابِطُ المَذْكُورُ فِي الأَصْلِ وفِي الفَرْعِ، ومَعَ ذَلِكَ فَيُعْتَرَضُ بِأَنَّ جِنْسَ المَصْلَحَةِ فِيهِمَا مُخْتَلِفٌ كَقَوْلِنَا فِي اللِّوَاطِ، إِيلاَجُ فَرْجٍ فِي فَرْجٍ مُشْتَهًى طَبْعًا مُحَرَّمٌ شَرْعًا، فَيُوجِبُ الحَدَّ كَالزِّنَا، فَيُعْتَرَضُ بأَنِّ الضَّابِطَ وإِنِ اتَّحَدَ فِيهِمَا لكِنَّ الحِكْمَةَ مُخْتَلِفَةً، فإِنَّ حِكْمَةَ الفَرْعِ الصِّيَانَةُ عَنْ رَذِيلَةِ اللِّوَاطِ، وفِي الأَصْلِ دَفْعُ اخْتِلاَطِ الأَنْسَابِ، فَيَتَفَاوَتَانِ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، فَيُنِيطُ/ (١٣٦/ب/د) الحُكْمَ بإِحْدَاهُمَا دُونَ الأُخْرَى، ويُجَابُ عن ذَلِكَ بِحَذْفِ خُصُوصِ الأَصْلِ وهو اخْتِلاَطُ الأَنسَابِ فِي هذَا المِثَالِ عَنْ دَرَجَةِ الاعْتِبَارِ/ (١٦٧/أَ/م) بِطَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ، فَتَبْقَى العِلَّةُ القَدْرَ المُشْتَرَكَ.
وَقَدْ يُجَابُ بأَنَّ حُكْمَ الفَرْعِ مِثْلَ حُكْمِ الأَصْلِ أَو أَكْثَرَ بِأَنْ يُقَالُ فِي هذَا المِثَالِ، الزِّنَا وإِنْ أَدَّى إِلَى ضَيَاعِ المَوْلُودِ المُؤَدِّي إِلَى انْقِطَاعِ النَّسْلِ فَاللِّوَاطُ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ الوِلاَدَةِ أَصْلًا.
ص: وأَمَّا العِلَّةُ إِذَا كَانَتْ وُجُودُ مَانِعٍ أَوِ انْتِفَاءُ شَرْطٍ فَلاَ يَلْزَمُ وُجُودَ المُقْتَضِي وِفَاقًا للإِمَامِ وخِلاَفًا لِلجُمْهُورِ.
ش: إِذَا كَانتْ عِلَّةُ انْتِفَاءِ الحُكْمِ وُجُودُ مَانِعٍ كَانْتِفَاءِ وُجُودِ القِصَاصِ علَى الأَبِّ لِمَانِعِ الأُبُوَّةِ، أَوِ انْتِفَاءُ شَرْطٍ كَانْتِفَاءِ وُجُوبِ رَجْمِ البِكْرِ لِعَدَمِ الإِحْصَانِ الذي هو شَرْطُ وُجُوبِ الرَّجْمِ - فَهَلْ يَلْزَمُ وُجُودُ المُقْتَضَى؟ فِيهِ مَذْهَبَانِ:

1 / 560