الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
ایډیټر
محمد تامر حجازي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
الكَيْلَ، لأَنَّ الاعْتِبَارَ بِالمَعْهُودِ فِيه فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وهو إِمَّا الوَزْنُ أَوِ العَدَدُ.
ثَانِيهَا: القَدْحُ فِي الوَصْفِ الذي ادَّعَى المُعْتَرِضُ عِلِّيَّتَهُ، إِمَّا لِخَفَائِه، أَو عَدَمِ انْضِبَاطِهِ، أَو كَوْنِه عَدَمِيًّا أَو غَيْرَ ذَلِكَ من مُفْسِدَاتِ العِلَّةِ، وَلَيْسَ المُرَادُ بِذَلِكَ مُطْلَقُ القَدْحِ، وإِلاَّ لَدَخَلَ فِيهِ المَنْعُ/ (١٦٥/ب/م) المَذْكُورُ قَبْلَه، وَالمُطَالَبَةُ بِالتَّأْثِيرِ أَوِ الشَّبَهِ المَذْكُورِ بَعْدَه، فإِنَّ كُلًاّ مِنْهُمَا قَدْحٌ، وإِنَّمَا مُرَادُه القَدْحُ فِي عِلِّيَّتِه بإِفْسَادِهَا، وحَذَفَ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ اخْتِصَارًا.
ثَالِثُهَا: أَن يُطَالَبَ المُعْتَرِضُ بِبَيَانِ تَأْثِيرِ (١٣/ب/د) الوَصْفِ الذي أَبْدَاه إِن كَانَ مُنَاسِبًا، وشِبْهِه إِنْ كَانَ غَيْرَ مُنَاسِبٍ، ويَخْتَصُّ هذَا الوَجْهُ بمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ الطَّرِيقُ الذي أَثْبَتَ بِهِ المُسْتَدِلُّ الوَصْفَ سَبْرًا وتَقْسِيمًا، فإِن كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ المُعْتَرِضِ بِالتَّأْثِيرِ، فإِنَّ مُجَرَّدَ الاحْتِمَالِ كَانَ فِي دَفْعِ السَّبْرِ فَعِلِّيَّةُ بَيَانِ الحَصْرِ فِيمَا ذَكَرَهُ بِطَرِيقِه، ولَمَّا اخْتُصَّ هذَا الوَجْهُ بِبَعْضِ الأَحوَالِ أَعَادَ فِيهِ حَرْفَ الجَرِّ فِي قَوْلِهِ: وبِالمُطَالَبَةِ.
رَابِعُهَا: أَن يُبَيِّنَ أَنَّ مَا عَدَا الوَصْفِ الذي ذَكَرَهُ المُعْتَرِضُ مُسْتَقِلٌّ فِي صُورَةٍ مِنَ الصُّوَرِ، إِمَّا بِظَاهِرٍ مِنَ النُّصُوصِ أَو إِجمَاعٍ، فَيَبْطُلُ بِهِ كَوْنُ وَصْفِ المُعَارِضِ فِي مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِئَلاَّ يَلْزَمَ إِلْغَاءُ المُسْتَقِلِّ، وَاعْتِبَارُ غَيرِه.
وشَرْطُ هذَا الرَّابِعِ أَن لاَ يَتَعَرَّضَ المُسْتَدِلُّ للتَّعْمِيمِ، فإِنَّه لوْ تَعَرَّضَ لَهُ لكَانَ مُثْبِتًا للحُكْمِ بِالنَّصِّ لاَ بِالقِيَاسِ، ولَمَا كَانَ هذَا الرَّابِعُ مَشْروطًا بِشَرْطٍ أَعَادَ فِيهِ حَرْفَ الجَرِّ أَيضًا كَمَا فَعَلَ بِالذي قَبْلَه، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: ولوْ قَالَ: ثَبَتَ الحُكْمُ مَعَ انْتِفَاءِ وَصْفِكَ، لَمْ يَكْفِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَصْفُ المُسْتَدِلِّ وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَنْقَطِعُ
1 / 557