507

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایډیټر

محمد تامر حجازي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كَالخَمْرِ فِيمَا إِذَا قِسْنَا النَّبِيذَ عَلَيْهَا فِي التَّحْرِيمِ، للِعِلَّةِ الجَامِعةِ بَيْنَهُمَا، وهي الإِسْكَارُ، ونَقَلَه ابْنُ الحَاجِبِ عَنِ الأَكْثَرِينَ، وقَالَ الآمِدِيُّ: إِنَّهُ الأَشبَهُ.
الثَّانِي - وهو قَوْلُ المُتَكَلِّمِينَ ـ: أَنَّهُ الدَّلِيلُ، وهو هُنَا الدَّلِيلُ الدَّالُّ علَى تَحْرِيمِ الخَمْرِ.
الثَّالِثُ - وهو قَوْلُ الإِمَامِ ـ: أَنَّهُ الحُكْمُ، وهو التَّحْرِيمُ الثَّابِتُ للخَمْرِ فِي هذَا المِثَالِ.
وَالخِلاَفُ فِي ذَلِكَ لَفْظِيٌّ.
وقَدِ اعْتُرِضَ علَى المُصَنِّفِ بأَنَّ كَلاَمَه فِي أَوَّلِ الكتَابِ يُخَالفُ جَعْلَه هُنَا القَوْلَ بأَنَّه دَلِيلُه مَرْجُوحًا.
وأُجِيبَ عَنْهُ بأَنَّ اصْطِلاَحَ الأُصُولِيِّينَ فِي المُقَدِّمَاتِ إِطْلاَقُ الأَصْلِ علَى شَيْءٍ وفِي القِيَاسِ إِطْلاَقُه علَى آخَرَ.
ص: ولاَ يُشْتَرَطُ دَالٌّ علَى جَوَازِ القِيَاسِ عَلَيْهِ بِنَوْعِهِ أَوْ شَخْصِه، ولاَ الاتِّفَاقُ علَى وُجُودِ العِلَّةِ فِيهِ، خِلاَفًا لِزَاعِمَيْهِمَا.
ش: فِيهِ مَسْأَلتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: الجُمْهُورُ علَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ القِيَاسِ أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ علَى جَوَازِ القِيَاسِ علَى ذَلِكَ الأَصْلِ بِخُصُوصِهِ، إِمَّا بِنَوْعِهِ أَوْ شَخْصِه، وَاشْتَرَطَه عُثْمَانُ البَتِّيُّ، فقَالَ: لاَ بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ علَى جَوَازِ القِيَاسِ

1 / 522