51

غاية المرام په علم الکلام کې

غاية المرام

ایډیټر

حسن محمود عبد اللطيف

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وَأما الْعَكْس فَهُوَ أَن الْإِنْسَان قد يُوصف بالإرادة لما هُوَ كَارِه لَهُ كَمَا فِي حَالَة شرب الدَّوَاء المسهل وَنَحْوه
فَإِن قيل تَفْسِيرهَا بِالْعدمِ وَإِن كَانَ مُمْتَنعا فَمَا الْمَانِع من أَن تكون لَا مَوْجُودَة وَلَا مَعْدُومَة كَمَا يَقُوله مثبتو الْأَحْوَال
فقد أَشَرنَا إِلَى وَجه إفساده فِيمَا مضى فَلَا حَاجَة إِلَى اعادته فَإِن قيل فَلَو سلم أَنَّهَا صفة وجودية فَلم يجب أَن تكون قَائِمَة بِذَات الرب تَعَالَى وَمَا الْمَانِع من أَن تكون قَائِمَة لَا فِي ذَاته كَمَا هُوَ مَذْهَب الْبَصرِيين من الْمُعْتَزلَة
قُلْنَا لَو لم تكن قَائِمَة بِذَاتِهِ لم يخل إِمَّا أَن تكون قَائِمَة فِي مَحل أَو لَا فِي مَحل فَإِن كَانَت قَائِمَة فِي مَحل فالمحل إِمَّا قديم أَو حَادث فَإِن كَانَ حَادِثا فَهُوَ لَا محَالة مفتقر فِي وجوده إِلَى مُخَصص والمخصص إِمَّا نفس مَا قَامَ بِهِ من الْإِرَادَة اَوْ أُخْرَى غَيرهَا لَا جَائِز أَن تكون نَفسهَا وَإِلَّا أفْضى إِلَى الدّور من جِهَة توقف كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه وَلَا جَائِز أَن يُقَال بِإِرَادَة أُخْرَى غَيرهَا وَإِلَّا أفْضى إِلَى التسلسل من جِهَة أَن الْكَلَام فِي الْمُخَصّص الثَّانِي كَالْكَلَامِ فِي الأول ثمَّ إِنَّه لَيْسَ القَوْل بنسبتها إِلَى البارى بِكَوْنِهِ مرِيدا لَهَا بِأولى من نسبتها الى محلهَا بل هُوَ أولى
وَكَذَا الْكَلَام فِيمَا إِذا كَانَ قَدِيما أَيْضا وَأما إِن كَانَت قَائِمَة لَا فِي مَحل فقد قَالَ

1 / 57