331

غاية المرام په علم الکلام کې

غاية المرام

ایډیټر

حسن محمود عبد اللطيف

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
معارضته أَو إبداء سُورَة فى مُقَابلَته مَعَ أَنهم أهل اللِّسَان وفصحاء الزَّمَان لقد كَانُوا يبالغون فى ذَلِك مَا يَجدونَ إِلَيْهِ سَبِيلا لإفحام من يدعى كَونه نَبيا أَو رَسُولا إِذْ هُوَ أقرب بالطرق إِلَى إفحامه وأبلغها فى دحره وانحسامه وادراء لما ينالهم فى طَاعَته ومخالفته من الأوصاب وكفا لما يلحقهم فى ذَلِك من الأنصاب وخراب الْبِلَاد وَنهب الْأَمْوَال واسترقاق الْأَوْلَاد
لَا سِيمَا وَقد تحدى بذلك تحدى التَّعْجِيز عَن الاتيان بِمثلِهِ فَقَالَ فَأتوا بِكِتَاب مثله بل بِعشر سور من مثله بل سُورَة وَاحِدَة فَلم يَجدوا إِلَى ذَلِك سَبِيلا إِلَّا أَن مِنْهُم من وقف على معجزته وَعرف وَجه دلَالَته فواحد لم يَسعهُ إِلَّا الدُّخُول فى الْإِيمَان والمبادرة إِلَى الاذعان وَوَاحِد غلبت عَلَيْهِ الشقاوة واستحكمت مِنْهُ الطغاوة فخذل بِذَنبِهِ ونكص على عقبه وَقَالَ ﴿أبشرا منا وَاحِدًا نتبعه﴾ ﴿إِن هَذَا إِلَّا سحر مُبين﴾
وَمِنْهُم من حمله فرط جَهله وقصور عقله على الْمُعَارضَة والإتيات بِمثلِهِ كَمَا نقل من ترهات مُسَيْلمَة فى قَوْله الْفِيل والفيل وَمَا أَدْرَاك مَا الْفِيل لَهُ ذَنْب طَوِيل وخرطوم وثيل وَقَوله والزارعات زراعا فالحاصدات حصدا والطاحنات طحنا إِلَى غير ذَلِك من كَلَامه وَلَا يخفى مَا فى ذَلِك من الركاكة والفهاهة وَمَا فِيهِ من الدّلَالَة على جهل قَائِله وَضعف عقله وسخف رَأْيه حَيْثُ ظن أَن هَذَا الْكَلَام الغث الرث الذى هُوَ مضحكة الْعُقَلَاء ومستهزأ الأدباء معَارض لما أعجزت الفصحاء معارضته واعيه الألباء مناقضته من حِين الْبعْثَة إِلَى زَمَاننَا هَذَا

1 / 344