321

غاية المرام په علم الکلام کې

غاية المرام

ایډیټر

حسن محمود عبد اللطيف

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
سَابِقًا وَلَا مُتَأَخِّرًا عَنْهَا الا أَن تكون وَاقعَة على مَا يخبر بِهِ عَنْهَا بِأَن يَقُول آيَة صدقى ظُهُور الشئ الفلانى فى وَقت كَذَا على صفة كَذَا فَإِن المعجزة إِنَّمَا تدل على الصدْق من حَيْثُ إِنَّهَا تنزل منزلَة الْخطاب بالتصديق وَذَلِكَ لَا يتم عِنْد تحقق هَذِه الامور كَمَا لَا يخفى
بل لَا بُد وَأَن تكون خارقة للْعَادَة مقترنه بالتحدى غير مكذبة لَهُ وَلَا مُتَقَدّمَة عَلَيْهِ وَلَا مُتَأَخِّرَة عَنهُ إِلَّا كَمَا حققناه وَلَا يشكك فى منع تقدم المعجزة على التحدى أَن يَقُول آيَة صدقى أَن فى هَذَا الصندوق المغلق كَذَا على كَذَا مَعَ سبق علمنَا بخلوه عَمَّا اخبر بِهِ فانه إِذا ظهر وَإِن جَازَ أَن يكون مخلوقا لله قبل التحدى فَلَيْسَ الإعجاز فى وجوده وَإِنَّمَا هُوَ فى إخْبَاره بِالْغَيْبِ
وَإِذا عرفت مَا حققناه من المعجزة وَوُجُود شرائطها فَمَا سواهَا من الْأَفْعَال إِن لم يكن خارقا للْعَادَة فَلَا إِشْكَال وَإِن كَانَ خارقا للْعَادَة فإمَّا أَن يكون ذَلِك على يدى نبى أَو غير نبى فَإِن كَانَ نَبيا فَلَا إِشْكَال أَيْضا وَإِن كَانَ غير نبى بِأَن يكون وليا أَو ساحرا أَو كَاهِنًا أَو غير ذَلِك فد اخْتلفت أجوبة الْمُتَكَلِّمين هَهُنَا
فَذَهَبت الْمُعْتَزلَة وَبَعض الْأَصْحَاب إِلَى منع جَوَاز ذَلِك على يدى من لَيْسَ بنبى وَقَالُوا لَو جَازَ ظُهُور مثل ذَلِك على يدى من لَيْسَ بنبى أفْضى ذَلِك إِلَى تَكْذِيب النبى وافترائه وَألا نَعْرِف النبى من غَيره ولجوزنا فى وقتنا هَذَا وُقُوع مَا جرى على أيدى الانبياء من قبلنَا وَذَلِكَ يُوجب لنا التشكك الأن فى كَون الْبَحْر منفلقا وانقلاب الْمَوْتَى أَحيَاء وَذَلِكَ مِمَّا لَا يستريب فى إِبْطَاله عَاقل

1 / 334