276

غاية المرام په علم الکلام کې

غاية المرام

ایډیټر

حسن محمود عبد اللطيف

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
The Ash'aris
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
ثمَّ زَعَمُوا أَن سَعَادَة كل شئ إِنَّمَا هُوَ بِحُصُول مَاله من الكمالات الْمُخْتَلفَة لَهُ وَذَلِكَ كَمَا فِي الْبَصَر بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعين والسمع بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأذن وَنَحْوه وَكَذَلِكَ شقاوته إِنَّمَا هُوَ بِعَدَمِ ظفره بِمَا لَهُ من تِلْكَ الكمالات فسعادة النَّفس الناطقة انما هى بِحُصُول مَا لَهَا من الْكَمَال الْمُمكن لَهَا وَهُوَ مصيرها عَالما عقليا مُتَّصِلَة بالجواهر الروحانية ومطلعة على المعقولات مُحِيطَة بالمعلومات وَكَذَلِكَ أَيْضا شقاوتها إِنَّمَا هى بِعَدَمِ ظفرها بِهَذَا الْكَمَال الْمُمكن لَهَا فحالها بعد الْمُفَارقَة للبدن ان كَانَت قد استعدت لقبُول كمالها واستكملت بإشراف الْعقل الفاعلى عَلَيْهَا فلهَا حالتان الْحَال الأول أَن تكون فِي حَال الْمُفَارقَة قد عقلت شَيْئا من كمالها ومطلوبها بالبحث عَنهُ والاهتمام بِهِ فَإِن حُصُول ذَلِك لَهَا لَيْسَ بطبعها والا كَانَ ذَلِك مَوْجُودا مَعهَا بِالْفِعْلِ حَيْثُ وجدت فحصول ذَلِك لَهَا مَعَ اشتغالها بِهِ عَن الرذائل والعوائق الْبَدَنِيَّة على الدَّوَام هُوَ نعيمها بعد الْمُفَارقَة وفوزها باللذة الدائمة فِي جوَار رب الْعَالمين وَلَا محَالة أَن على قدر تَحْصِيلهَا تكون زِيَادَة سعادتها فِي الْأُخْرَى

1 / 288