253

غاية المرام په علم الکلام کې

غاية المرام

ایډیټر

حسن محمود عبد اللطيف

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
إِثْبَات حدثها وَبَيَان وجودهَا بعد عدمهَا مَا سلكناه فِي قطع تسلسل الْعِلَل والمعلولات وَقد سبق وَجه تَحْقِيقه فَلَا حَاجَة إِلَى إِعَادَته وَاللَّازِم عَن ذَلِك على مُعْتَقد الْخصم حدث الأفلاك لضَرُورَة الْحَدث والانتهاء لما قَامَ بهَا من الحركات وَامْتِنَاع خلوها عَنْهَا عِنْده وَيلْزم من ذَلِك حُدُوث الْعُقُول الَّتِى هى مبادئ الأفلاك عِنْدهم وَحدث الْمَعْلُول الأول الصَّادِر عَن وَاجِب الْوُجُود لكَون مَا وجد عَنهُ وعنها حَادِثا وَأَن إيجادها لما وجد عَنْهَا لَيْسَ إِلَّا بِالذَّاتِ وَأَن التَّقَدُّم والتأخر بَينهمَا بِغَيْر هَذِه الرُّتْبَة من الممتنعات كَمَا عرفنَا من تَفْصِيل مَذْهَبهم وأوضحناه من زيف معتقدهم
وَيلْزم من ذَلِك أَن يكون وجود مَا صدر عَن وَاجِب الْوُجُود اختياريا وإبداعيا لَا وَاجِبا إِذْ لَو اسْتندَ ذَلِك إِلَى ذَات الْمُرَجح لَهُ لما تَأَخّر عَن وجوده لتساوى أَوْقَات الْحُدُوث بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ
وَلَا يلْزم على هَذَا أَن يُقَال وَلَو كَانَ وجوده إراديا لما تَأَخّر وجوده عَن وجود الْإِرَادَة المخصصة لَهُ لتساوى أَوْقَات الْحُدُوث بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا أَيْضا إِذْ هُوَ يتَضَمَّن إبِْطَال معنى الْإِرَادَة إِذْ الأرادة على مَا وَقع عَلَيْهِ الِاتِّفَاق لَيست إِلَّا عبارَة عَن معنى يخصص الْحَادِث بِزَمَان حُدُوثه فَإِن قيل إِن نِسْبَة سَائِر أَوْقَات الْحُدُوث إِلَى الْإِرَادَة على وتيرة وَاحِدَة فَلم خصصته بِالْبَعْضِ دون الْبَعْض كَانَ مَعْنَاهُ لم كَانَت الْإِرَادَة إِرَادَة وَلَا يخفى مَا فِيهِ من الغباوة والحمق والجهالة وَلَيْسَ هُوَ إِلَّا كَمَا لَو قيل الْإِنْسَان

1 / 264