243

غاية المرام په علم الکلام کې

غاية المرام

ایډیټر

حسن محمود عبد اللطيف

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
والعدم من غير أَوْلَوِيَّة لأَحَدهمَا فَهُوَ إِمَّا أَن يكون مُخَصّصا لكل وَاحِد من جِهَة مَا خصص الآخر مِنْهُمَا فَهُوَ محَال إِذْ المخصصات الْمُخْتَلفَة مُسْتَحِيل أَن تستند فِي جَانب مخصصها إِلَى شئ وَاحِد من كل جِهَة وَإِن كَانَ ذَلِك بِاعْتِبَار جِهَات فَلَا يكون الِاقْتِضَاء بِالذَّاتِ وَلَا يكون مُسْتَند سَائِر الممكنات إِلَى مُجَرّد الذَّات قَضِيَّة وَاحِدَة بل الذَّات لَا تكون مقتضية إِلَّا لشئ وَاحِد إِن اقْتَضَت غَيره فَلَيْسَ إِلَّا بِاعْتِبَار صِفَات زَائِدَة عَلَيْهَا فَإِذا لفظ الْإِيجَاب بِالذَّاتِ يلازمه نفى الِاشْتِرَاك فِيهِ والتساوى فِي نِسْبَة الموجبات الْمُخْتَلفَة إِلَيْهِ فَالْقَوْل بِوُجُوب التساوى إِذْ ذَاك تنَاقض
والذى يُوضح مَأْخَذ هَذَا الْمَنْع مَا اشْتهر من مُعْتَقد الْخصم من أَن نِسْبَة إِيجَاد البارى تَعَالَى لما أوجده بِذَاتِهِ كنسبة إِيجَاب حَرَكَة الْيَد لحركة الْخَاتم وَلَا يخفى أَنه وَإِن كَانَت حَرَكَة الْخَاتم وسكونها بِالنِّسْبَةِ الى ذَات الْخَاتم سيان فَلَيْسَ يلْزم أَن يكون سُكُون الْخَاتم وحركتها بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَرَكَة الْيَد سيان بل الْعقل يقْضى باستحالة سُكُون الْخَاتم مَعَ حَرَكَة الْيَد وَوُجُوب حركتها عِنْد حَرَكَة الْيَد
وَأما ادِّعَاء الْمُنَاسبَة وَوُجُوب التَّعَلُّق بَين الْمُوجب بِالذَّاتِ وَمَا أوجبه إِن أُرِيد بِهِ أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا على حَقِيقَته بِحَيْثُ يلْزم من وجود أَحدهمَا وجود الآخر فَذَلِك مِمَّا لَا نزاع فِيهِ وَإِنَّمَا الشَّأْن بَيَان أَنه لم يثبت للبارى تَعَالَى وَلما أوجبه الْحَقِيقَة الَّتِى يكون بهَا أَحدهمَا عِلّة وَالْآخر معلولا وَلَا يخفى مَا فِيهِ من التعسف وَإِن أُرِيد بالمناسبة الْمُسَاوَاة والمشابهة فِي أَمر مَا فَذَلِك أَيْضا تحكم غير مَقْبُول ثمَّ كَيفَ يُمكن القَوْل بذلك وَلَو وَقع لم يخل إِمَّا أَن يكون الْإِيجَاب بِاعْتِبَارِهِ أَو بِاعْتِبَار مَا وَقع الِاخْتِلَاف فِيهِ بَين حَقِيقَة الْمُوجب والموجب فَإِن كَانَ بِاعْتِبَارِهِ فَلَيْسَ جعل أَحدهمَا عله للْآخر بِأولى من الْعَكْس لضَرُورَة التساوى بَينهمَا فِي ذَلِك الْمَعْنى وَإِن كَانَ بِاعْتِبَار مَا وَقع بِهِ الِاخْتِلَاف فَلَا حَاجَة إِلَى القَوْل بالمشابهة وَلَا الْمُسَاوَاة فِي شئ مَا

1 / 254