214

غاية المرام په علم الکلام کې

غاية المرام

ایډیټر

حسن محمود عبد اللطيف

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
على الطَّاعَات والآلام الْغَيْر الْمُسْتَحقَّة كَمَا فِي حق الْبَهَائِم وَالصبيان وَوُجُوب الْعقَاب وإحباط الْعَمَل على الْعِصْيَان وَوُجُوب قبُول التَّوْبَة والإرشاد بعد الْخلق وإيصال الْعقل إِلَى وُجُوه الْمصَالح بالإقدار عَلَيْهَا وإقامته الْآيَات والحجج الداعية إِلَيْهَا
ثمَّ التزموا على فَاسد أصلهم أَن مَا ينَال العَبْد فِي الْحَال أَو الْمَآل من الآلام والأوجاع والنفع والضر وَالْخَيْر وَالشَّر وَنَحْوه فَهُوَ الصَّالح لَهُ وَلم يتحاشوا جحد الضَّرُورَة ومكابرة الْعقل فِي أَن خُلُود أهل النَّار فِي النَّار هُوَ الصَّالح لَهُم والأنفع لنفوسهم
وَمِمَّا فَارق بِهِ البغداديون الْبَصرِيين القَوْل بِوُجُوب ابْتِدَاء خلق الْخلق وتهيئة أَسبَاب التَّكْلِيف من إِكْمَال الْعقل واستعداد الْآلَات للتكليف إِلَى غير ذَلِك والبصريون لَا يرَوْنَ أَن شَيْئا من ذَلِك وَاجِب بل ابتداؤه بِفضل من الله تَعَالَى وإنعام من غير تحقق وَلَا تحتم وَلَا إِلْزَام
وَنحن الْآن نبتدئ بمأخذ أهل الْحق والكشف عَنهُ ثمَّ نشِير بعد ذَلِك إِلَى مَأْخَذ أهل الضلال والإبانة عَن معرضها فِي معرض الِاعْتِرَاض والانفصال

1 / 225