170

غاية المرام په علم الکلام کې

غاية المرام

ایډیټر

حسن محمود عبد اللطيف

خپرندوی

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وَأما الكرامية فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه جسم وَمن أهل الاهواء من بَالغ وَقَالَ إِنَّه صُورَة على صُورَة الْإِنْسَان ثمَّ هَؤُلَاءِ اخْتلفُوا فَمنهمْ من قَالَ على صُورَة شَاب أَمْرَد جعد قطط وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ على صُورَة شيخ أشمط الرَّأْس واللحية وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه مركب من لحم وَدم
واتفقت الكرامية على أَن البارى تَعَالَى مَحل للحوادث لكِنهمْ لم يجوزوا قيام كل حَادث بِذَاتِهِ بل مَا يفْتَقر إِلَيْهِ من الإيجاد والخلق ثمَّ هَؤُلَاءِ يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا الْحَادِث فَمنهمْ من قَالَ قَوْله كن وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ الْإِرَادَة وَخلق الْإِرَادَة أَو القَوْل فِي ذَاته يسْتَند إِلَى الْقُدْرَة الْقَدِيمَة لَا انه حَادث بإحداث وَأما خلق سَائِر الْمَخْلُوقَات فَإِنَّهُ مُسْتَند إِلَى الْإِرَادَة أَو القَوْل على نَحْو اخْتلَافهمْ فالمخلوق الْقَائِم بِذَاتِهِ يعبرون عَنهُ بالحادث والمباين لذاته يعبرون عَنهُ بالمحدث وَقد أطبق هَؤُلَاءِ على أَن مَا قَامَ بِذَاتِهِ من الصِّفَات الْحَادِثَة لَا يَتَجَدَّد لَهُ مِنْهَا اسْم وَلَا يعود إِلَيْهِ مِنْهَا حكم حَتَّى لَا يُقَال إِنَّه قَائِل بقول وَلَا مُرِيد بِإِرَادَة بل قَائِل بالقائلية مُرِيد بالمريدية وهى الْمَشِيئَة الأزلية فعلى هَذَا مَا حدث وَهُوَ مباين لذاته يُسمى مُحدثا بإحداث وَمَا حدث فِي ذَاته من الصِّفَات تسمى حَادِثَة لَا بإحداث بل بِالْمَشِيئَةِ الْقَدِيمَة
وَقد اتفتق هَؤُلَاءِ بأسرهم مَعَ بعض الحشوية على أَن البارى تَعَالَى فِي جِهَة وخصوها بِجِهَة فَوق دون غَيرهَا من الْجِهَات لَكِن اخْتلفُوا فِي الْجِهَة فَقَالَت الكرامية إِن كَونه فِي الْجِهَة كَون الْأَجْسَام وَقَالَت الحشوية فِي الْجِهَة لَيْسَ ككون شئ من الحادثات فَهَذِهِ تفاصيل مَذَاهِب أهل الاهواء وتشعبها فِي التَّشْبِيه تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا

1 / 180