مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَاّ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِى يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَالَ: سله يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِى قَطُّ أَفْطَرْتُ فِيهِ، أَوِ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِى سَائِلًا قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِى شَىْءٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ إِلَاّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِى يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ، أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُمْ إِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ.
* * *
باب الاستخارة
١٠٦٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللَّهَ ﷿.
١٠٦٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِى الْوَلِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: "اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ، فَأَحْسِنْ ⦗٣٢٨⦘ وُضُوءَكَ، وَصَلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، أَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ لِى فِى فُلَانَةَ يُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا خَيْرًا لِى فِى دِينِى وَدُنْيَاىَ وَآخِرَتِى، وَإِنْ كَانَت غَيْرُهَا خَيْرًا لِى مِنْهَا فِى دِينِى وَدُنْيَاىَ وَآخِرَتِى فَاقْضِ لِى بِهَا، أَوْ قَالَ: فَاقْدِرْهَا لِى.