غاية المقال فيما يتعلق بالنعال
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال
ژانرونه
وأصله إن رجلا كان معه أمتان، إحداهما حافية، والأخرى متنعلة، فقال للمتنعلة: اضربي: أي اسلكي الضراب، وهي الحجارة، فإنك ذات نعل، كذا ذكره الشيخ شهاب الدين أحمد بن السمين الحلبي في كتابه ((عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ)).
وذكر التوزري في ((شرح الشقراطسية)): هذا المثل بلفظ : أطري فإنك ناعلة، وقال: هو من قولك: أطر فلان: إذا مشى في اطرار الوادي: أي نواحيه، والطاء منه مهملة، وأصله: إنه قول رجل قاله لراعيته كانت ترعى في السهولة، فقال: اطري: أي خذي اطرار الوادي ونواحيه فإن عليك نعلين.
ثم صار يضرب مثلا لكل من يؤمر بارتكاب أمر شديد إذا كان يقوى عليه.
ولما كان أصل هذا المثل جاريا على خطاب امرأة، استعمل للمذكر والمؤنث بلفظ واحد، لأن الأمثال لا تغير.
وقال أبو عبيد(1): أحسبه أنه عنى بالنعلين غلظ جلد القدمين، فيكون كقول أبي الطيب المتنبي(2):
ويعجبني رجلاك في النعل إنني
رأيتك ذا نعل إذا كنت حافيا
انتهى كلامه(3).
مخ ۲۱۰