380

غایت الاماني په تفسیر کولو سره د رباني کلام

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

ایډیټر

محمد مصطفي كوكصو

سُورَةُ الْبَلَدِ
مكية، وآيها عشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) أقسم تعالى بالبلد الحرام الذي هو أشرف الأماكن حرمة يوم خلق السماوات والأرض على أنَّ الإنسان مخلوق في كبد مستغرق في الشدائد. واعترض بين القسم والمقسوم عليه:
(وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) دلالة على أنَّ من المكائد كون مثلك حلًا أي: مستحلا حرمته في مثل هذه البلدة التي لا يجوز التعرض لنباتها فضلًا عن صيدها. وفيه تسكين له، وإشارة إلى أنَّ سوء صنع المشركين قد بلغ الغاية القصوى، فيقع الذم الآتي لهم في حاق موقعه، أو وعد له بفتح مكة؛ تسلية له بأن ما يقاسيه من الأذى والمكائد عاقبته الظفر، وحلّ البلد الذي لم يحل لأحد قبله ولا لأحد بعده، يفعل فيه ما يشاء قتلًا ونهبًا، وفيه من إجلال قدره ما ترى، ونظيره في الاستقبال: (إِنَّكَ مَيِّتٌ) وقولك لمن تعده: أنت مكرم.

1 / 390