Ghayat al-Murid
غاية المريد شرح كتاب التوحيد
خپرندوی
مركز النخب العلمية
د ایډیشن شمېره
الثالثة
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
د خپرونکي ځای
مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.
ژانرونه
وللتِّرمذيِّ وحَسَّنَهُ عَنْ أَنَسٍ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشركُ بِي شيئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً».
•---------------------------------•
ومناسبة الحديث للباب: أنَّ كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) لا يعدلها شيء البتة، وأن فضلها عظيم عند الله تعالى.
حديث أنس عند الترمذي، حسن بشواهده (١).
«ابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ... إلخ» والمعنى أن «من جاء مع التوحيد بقراب الأرض خطايا، لقيه الله بقرابها مغفرة، لكن هذا إلى مشيئة الله ﷿، فإن شاء غفر له، وإن شاء أخذه بذنوبه، ثم كان عاقبته أن لا يخلد في النار، بل يخرج منها، ثم يدخل الجنة. قال بعضهم: الموحد لا يُلقى في النار كما يلقى الكفار، ولا يَلقى فيها ما يَلقى الكفار، ولا يبقى فيها كما يبقى الكفار، فإن كمل توحيد العبد وإخلاصه لله فيه، وقام بشروطه كلها بقلبه ولسانه وجوارحه، أو بقلبه ولسانه عند الموت، أوجب ذلك مغفرة ما سلف من الذنوب كلها، ومنعه من دخول النار بالكلية» (٢).
_________
(١) أخرجه الترمذي في جامعه (٥/ ٥٤٨) رقم (٣٥٤٠)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣١٥) رقم (٤٣٠٥)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص (٦٣) رقم (١٧٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ٢٣١) من طريق سعيد بن عبيد، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بن مالك ﵁. وقال: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، وقال أبو نعيم: «غريب تفرد به عنه سعيد بن عبيد». والحديث له شواهد، فهو حسن بشواهده، قال ابن رجب: «إسناده لا بأس به»، وقال أيضًا: «تابعه على رفعه أبو سعيد مولى بني هاشم».
(٢) جامع العلوم والحكم (٢/ ٤١٧).
1 / 56