الغایه فی شرح الهدایه فی علم الروایه
الغاية في شرح الهداية في علم الرواية
پوهندوی
أبو عائش عبد المنعم إبراهيم
خپرندوی
مكتبة أولاد الشيخ للتراث
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۲۰۰۱ ه.ق
ژانرونه
د حدیث علوم
معرفَة الصَّحَابَة
(٢٠٩ - (ص) أما الصحابى فَكل مُسلم ... رأى النبى على الصَّحِيح فيهم)
(ش) لما انْتهى النَّاظِم من بَيَان مَا أجمله من الْأَنْوَاع شَيْئا فَشَيْئًا مَعَ إِدْخَال أَشْيَاء كَمَا سبق، شرع فى بَيَان كثير من الْأَنْوَاع المختصة بالرواة، بعد سبق أَنْوَاع لَهَا كالتدليس، والأكابر وَغَيرهمَا، مِمَّا كَانَ ضمه مَعَ مَا سيأتى أليق، وأهمها معرفَة الصَّحَابَة والتصانيف فِيهِ كَثِيرَة وَفَائِدَة معرفَة الصَّحَابَة والتابعى تميز الْمُتَّصِل من الْمُرْسل، وَاخْتلف فى حد الصحابى، الْمَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث، وَجَمَاعَة من الْأُصُولِيِّينَ، أَنه كل من رأى النبى [ﷺ]، وَهُوَ مُسلم وَمِمَّنْ صرح بذلك البخارى فَإِنَّهُ قَالَ فى صَحِيحه: وَمن صحب النبى [ﷺ]، أَو رَآهُ من الْمُسلمين، فَهُوَ من أَصْحَابه، وَسَبقه شَيْخه ابْن المدينى: فَقَالَ وَمن صحب النبى [ﷺ] أَو رَآهُ وَلَو سَاعَة من نَهَار، فَهُوَ من أَصْحَاب النبى [ﷺ] .
وَالتَّقْيِيد بِالْمُسلمِ يخرج من رَآهُ من الْكفَّار، وَلَو اتّفق إِسْلَامه بعد مَوته، وَلَكِن يرد عَلَيْهِ من رَآهُ مُسلما، ثمَّ ارْتَدَّ، وَلم يعد إِلَى الْإِسْلَام، كعبيد الله بن جحش، فَإِنَّهُ لَيْسَ بصحابى اتِّفَاقًا. أما لَو ارْتَدَّ، ثمَّ عَاد، إِلَى الْإِسْلَام، وَلَكِن لم يره ثَانِيًا بعد عوده، كالأشعت بن قيس، فَالصَّحِيح أَنه مَعْدُود فى الصَّحَابَة.
وَأما التَّقْيِيد بالرواية فَالْمُرَاد بِهِ مَعَ زَوَال الْمَانِع مِنْهَا، كَابْن أم مَكْتُوم، فَإِنَّهُ كَانَ أعمى، وَهُوَ صحابى جزما [/ ١٥٨] وَلِهَذَا قَالَ النَّاظِم فى بعض تعاليقه تبعا لغيره، وَلَو قيل فِيهِ: من لقى يعْنى بدل من رأى، لَكَانَ أحسن؛ ليدْخل فِيهِ الْأَعْمَى كَابْن أم مَكْتُوم وَغَيره وَحِينَئِذٍ فَالْأَحْسَن فى تَعْرِيفه: أَنه من لقى النبى [ﷺ]، وَلَو تخللت ردة على الصَّحِيح، وَكَأن النَّاظِم إِنَّمَا صحّح التَّعْرِيف السَّابِق، بِالنِّسْبَةِ لمن اشْترط طول الصُّحْبَة لَهُ [ﷺ]، وَكَثْرَة المجالسة لَهُ، على طَرِيق التتبع لَهُ، وَالْأَخْذ عَنهُ، ولغير ذَلِك من الْأَقْوَال، كالبلوغ أَو التَّمْيِيز
1 / 232