غريب الحديث
غريب الحديث للخطابي
ایډیټر
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
خپرندوی
دار الفكر
د خپرونکي ځای
دمشق
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ الْتَقَطَ شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلالٍ بِقُلَّةِ الْحَزْنِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْقِنِي شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلالٍ بِقُلَّةِ الْحَزْنِ فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَرَكْتُ عَلَيْهَا مِنَ الشَّارِبَةِ قَالَ: كَذَا وَكَذَا قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَا أَخَا تَمِيمٍ تَسْأَلُ خَيْرًا قَلِيلا قال عمر: مَا خَيْرٌ قَلِيلٌ قِرْبَتَانِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ وَقِرْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ تُغَادِيَانِ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ مُضَرٍ لا بَلْ خَيْرٌ كَثِيرٌ قَدْ أَسْقَاكَهُ اللَّهُ ١.
يَرْوِيهِ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
[٢٢] الشَبَكَةُ واحِدةُ الشِّبَاك وهي آبَارٌ مُتَجَاوِرَة قَرِيبَةِ القَعْر / يُفْضِي بَعْضُها إلى بَعْض.
وقولُهُ الْتَقَط يُرِيدُ أَنَّهُ هَجَمَ عَليْهَا فُجَاءَةً. قَالَ الشاعر:
منهل وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا
...
لَمْ أَرَ إذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطَا
إلا القَطَا أوابدًا غَطَاطَا ٢
وجَلال: جَبَل، وقولهُ: أَسْقِنِيهَا بِقَطْعِ الأَلِف مَعنَاهُ اجْعَلْهَا لي سقيا تقطعنيها.
وقَوْلُ عُمَر قِرْبَةٌ من ماء وقِرْبَةٌ من لَبَن يُرِيدُ أَنَّ الإبل ترد الماء ترعى بقُرْبِهِ فَيَأْتِيهم المَاءُ واللَّبَن وقُلَّةُ الحزن موضع معروف.
١ الفائق "لقط" "٣/ ٣٢٦" والنهاية "لقط" "٤/ ٢٦٤".
٢ الرجز في اللسان والتاج "فرط"، "لقط" برواية "لم ألق" بدل "لم أر" و"إلا الحمام الورق والغطاططا" وعزي لنقادة الأسدي.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ أُخْتَكَ وَزَوْجَهَا قَدْ صَبَأَ وَتَرَكَا دِينَكَ فَمَشِيَ ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُمَا ١.
١ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٣/ ٢٦٧ – ٢٦٨" والبيهقي في دلائل النبوة "٢/ ٦ – ٧".
2 / 56