598

غريب الحديث

غريب الحديث للخطابي

ایډیټر

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

خپرندوی

دار الفكر

د خپرونکي ځای

دمشق

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
أعلامها. قَالَ الكسائي: العَرَبُ تأتي بلَفْظ الجماعة والمعنى واحِد وأنشد:
وطابَ ألبَانُ اللِّقاح وبَرَد
أراد بالألبان اللبن ولذلك قَالَ: وبَرَد. قَالَ أبُو العَبَّاسِ ثَعْلَبٌ وقد تأتي العَربُ بلفْظ الواحِد تُرِيدُ بِهِ الاثْنَين كقوله:
إِذَا رأيْتَ أنجُمًا منَ الأسَدْ ... جَبْهتَهُ أو الخراةَ والكَتَدْ ١
قَالَ: أراد الخَراتَين. قَالَ: أخبرني أبو نصْر عَنِ الأَصمَعيّ وابن الأعرابي عَنِ المُفضَّل قَالَ الخَراتان من الأسَد كتِفاه قَالَ وتأتي بالواحد في معنى الجميع كقوله تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ٢. فالإنسانُ هاهُنَا في معنى الجَمِيع لأنّه قد استَثْنى منه جَماعةً بقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٣. فمُحَال أن يَسْتَثني جماعةً من واحد. والحراجيِجُ واحدتُها حُرْجُوج. قَالَ الأصمعيّ: هي الطويلة. وقال أبو عَمْرو هي النّاقةُ الضامرةُ
والأَخاشِبُ جَمْعُ الأخْشَب وهو كلّ جبَلٍ خشن ٤ غليظ الحجارة. والحوْمانَة وَاحدَة الحوَامين. قَالَ الأصمعيّ هي أماكِنُ غِلاظٌ مُنْقادَةٌ. والهُدَّابُ ورق الأَرطَى والواحدة هُدَّابَةٌ. وكلُّ ما لم ينبَسط وَرَقُه كالطّرفاءِ ونحْوه فَورَقُه هَدَبٌ وهُدَّابٌ ومنه هُدْبُ الثّوْبِ.
وقوله: حُشَّدٌ معناه أنّهم أهْلُ احتِشاد ومَعُونَة. والرُفَّدُ جمعُ رَافِدٍ وهو المُعِين والرِّفْدُ المَعُونة.
وقوله: سقَتْها الأَنواءُ أي سَقَتْها السّماء. والأَنواءُ النجومُ واحدُها نَوْءٌ. وكان من مذهب العرب أن يُضِيفوا وُقُوعَ المطر إلى الأَنْواء فخرج هذا على عادة كلامهم.

١ اللسان والتاج "كتد".
٢ سورة العصر: ١، ٢.
٣ سورة العصر: ٣.
٤ من ط، ح.

1 / 642