440

غريب الحديث

غريب الحديث للخطابي

ایډیټر

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

خپرندوی

دار الفكر

د خپرونکي ځای

دمشق

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
قوله: "لا أرى لك هانِئًا" فإنّ المشهُورَ من هذا الحديث أنّه قَالَ: "لا أرى لك ١ ماهنًا". والماهنُ الخادِمُ. والمِهْنَةُ الخِدْمَةُ. فأما الهانئ فمن قولك هَنأْتُه أي أعْطَيْتُه. ومنه المثَلُ سُمَّيتَ هَانِئًا لِتَهْنَأَ ٢ أي إنما سُدْتَ لِتَحْمِلَ كُلَّ الناس وتفضل عليهم.

١ من ت، م.
٢ اللسان "هنأ" وجمهرة الأمثال ١/ ٥١٣ ومجمجع الأمثال ١/ ١٨ والمستقصي ١/ ٤١٨.
وقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي الْعَنْبَرِ: "لَوْلا أَنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا" وَأُخِذَتْ لامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَرْبِيَّةٌ فَأُمِرَ بِهَا فَرُدَّتْ ١.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ نا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْبِ ٢ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْبِ ٣ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ الْعَنْبَرِيَّ يَذْكُرُهُ.
قَولُه: ضلالة العمل هُو من قولكَ ضلَّ الشَّيء إذَا ضاعَ وهلك ومنه ضَالَّةُ المالِ وهو ما يَضِلّ عَنْ صاحِبه ويَضِيع وقد يكون الضَّلالُ بمعنى البُطلان كقوله ﷿: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ ٤: أي بَطَلنا ولحِقْنا بالتراب فلم يُوجَدْ لنا أَثرٌ. قَالَ أبو عُمَر أَصْلُ الضَّلال الغَيْبُوبَة. يُقال: ضَلَّ الماءُ في اللَّبَن إذَا غاب وكذلك ضَل الناسِي إذَا غاب عَنْهُ حفْظُه وهو قَوْلُه تعالى: ﴿لاَيَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى﴾ ٥ وقوله: ﴿أَنْ

١ أخرجه أبو داود في الأقضية ٣/ ٣٠٩.
٢ س: "شعيث" والمثبت" من م، ت.
٣ ت: "الزبير" في الموضعين وهو تحريف والمثبت من س، م. وفي سنن أبي داود "عَمَّارُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ الله بن الزبيب العنبري".
٤ سورة السجدة: ١٠.
٥ سورة طه: ٥٢.

1 / 484