غريب الحديث
غريب الحديث للحربي
ایډیټر
د. سليمان إبراهيم محمد العايد
خپرندوی
جامعة أم القرى
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥
د خپرونکي ځای
مكة المكرمة
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «هُوَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ» وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ [الزمر: ١٧]، فَهِيَ الْأَصْنَامُ، وَهَذَا كُلُّهُ لَهُ وَجْهٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِالطَّوَاغِيتِ لِأَنَّ، وَاحِدَهَا طَاغُوتٌ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ، لِأَنَّ الشَّيْطَانَ فِي قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ: كُلُّ فَائِقٍ فِي الشَّرِّ مُتَمَرِّدٌ فِيهِ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ دَابَّةٍ، فَكَأَنَّهُ نَهَاهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا بِعُظَمَائِهِمْ، وَمَنْ جَازَ الْقَدْرَ فِي الشَّرِّ وَتَمَرَّدَ، كَكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَهُوَ أَيْضًا - لِمَنْ قَالَ: هِيَ الْأَوْثَانُ فَنَهَى عَنِ الْحَلِفِ بِهَا كَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَإِنْ كَانَ مَا رَوَى هِشَامٌ مَحْفُوظًا فِي قَوْلِهِ «الطَّوَاغِي» فَإِنَّهُ جَمْعُ طَاغِيَةٍ، وَلَيْسَ مِنَ الطَّوَاغِيتِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَهَى أَنْ يُحْلَفَ بِمَنْ طَغَى مِنَ الطُّغْيَانِ، وَجَازَ الْقَدْرَ فِي الْكُفْرِ وَالشَّرِّ كَمَا قَالَ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ [الحاقة: ١١]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ⦗٦٤٥⦘: " قَوْلُهُ: ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ [الحاقة: ١١]: كَثُرَ وَارْتَفَعَ " وَمِثْلُهُ ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥] " أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: طَغَتْ طَغْيًا، وَطُغْيَانًا وَطُغُوًّا وَطِغِيًّا وَطُغْوَانًا طَغَوْتَ وَطَغَيْتَ وَمِنْهُ «غِنًى مُطْغِيًا»: يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى أَنْ يَطْغَى، وَيَجُوزُ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَمِنْهُ «إِنَّ لِهَذَا الْعِلْمِ طُغْيَانًا» أَيْ: يَحْمِلُهُ أَنْ يَتَرَخَّصَ بِمَا اشْتُبِهَ مِنْهُ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَيَتَرَفَّعُ بِهِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ طُغْيَانًا مِنْهُ وَتَخَطِّيًا إِلَى مَا لَا يَجُوزُ لَهُ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مَاهُوَ إِلَّا طَغَامَةٌ وَهُوَ الَّذِي لَا رَأْيَ لَهُ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ
2 / 644