315

غريب الحديث

غريب الحديث للحربي

ایډیټر

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

خپرندوی

جامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا رَجَعَتْ مِنْ بَدْرٍ نَاحَتْ عَلَى قَتْلَاهَا، ثُمَّ قَالُوا: لَا تَبْكُوا عَلَى قَتْلَاكُمْ فَيَشْمَتَ بِكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ، وَلَا تُرْسِلُوا فِي فِدَائِهِمْ فَيَأْرَبَ عَلَيْكُمْ، وَكَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ أُصِيبَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ: زَمْعَةُ أَبُو حُكَيْمَةَ، وَالْحَارِثُ، وَعَقِيلٌ، فَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَبْكِيَ عَلَيْهِمْ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ سَمِعَ بَاكِيَةً تَبْكِي، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: انْظُرْ هَلْ أُحِلَّ النَّحْبُ؟ هَلْ بَكَتْ قُرَيْشٌ عَلَى قَتْلَاهَا؟ لَعَلِّي أَبْكِي عَلَى أَبِي حُكَيْمَةَ، فَإِنَّ جَوْفِي قَدِ احْتَرَقَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْغُلَامُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ أَضَلَّتْ بَعِيرًا لَهَا، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الوافر]
أَتَبْكِي أَنْ يَضِلَّ لَهَا بَعِيرٌ ... وَيَمْنَعُهَا مِنَ النَّوْمِ السُّهُودُ
السُّهُودُ: يَعْنِي السَّهَرَ
فَلَا تَبْكِي عَلَى بَكْرٍ وَلَكِنْ ... عَلَى بَدْرٍ تَصَاغَرَتِ الْجُدُودُ
عَلَى بَدْرٍ سَرَاةِ بَنِي هُصَيْصٍ ... وَمَخْزُومٍ وَرَهْطِ أَبِي الْوَلِيدِ
وَبَكِّي إِنْ بَكَيْتِ عَلَى عَقِيلٍ ... وَبَكِّي حَارِثًا أَسَدَ الْأُسُودِ
وَبَكِّيهِمْ وَلَا تُسَمِّي جَمِيعًا ... وَمَا لِأَبِي حُكَيْمَةَ مِنْ نَدِيدِ
أَلَا قَدْ سَادَ بَعْدَهُمُ رِجَالٌ ... وَلَوْلَا يَوْمُ بَدْرٍ لَمْ يَسُودُوا

2 / 397