261

غريب الحديث

غريب الحديث للحربي

ایډیټر

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

خپرندوی

جامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: فَأَلْبَسُوا لَأْمَتَهُ ابْنَ أَبِي رِفَاعَةَ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: اللَّأْمَةُ: الدِّرْعُ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَبِسَ سِلَاحَهُ: قَدِ اسْتَلْأَمَ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
[البحر الطويل]
إِذَا رَكِبُوا الْخَيْلَ وَاسْتَلْأَمُوا ... تَحَرَّقَتِ الْأَرْضُ وَالْيَوْمُ قُرُّ
يَقُولُ: تَحَرَّقَتِ الْأَرْضُ بِشِدَّتِهِمْ وَجَمَاعَتِهِمْ، وَمَا عَلَيْهِمْ مِنَ السِّلَاحِ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو: «وَالْيَوْمُ صِرٌّ»، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَالْيَوْمُ قُرُّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا: صِرُّ، أَرَادُوا إِتْبَاعَ الْكَسْرِ الْكَسْرَ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ الْقَصِيدَةِ مَكْسُورَةٌ قَالَ:
[البحر المتقارب]
لَا وَأَبِيكَ ابْنَةَ الْعَامِرِيِّ ... لَا يَدَّعِي الْقَوْمُ أَنِّي أَفِرُّ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَيْحَكَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ:
وَقَدْ رَابَنِي قَوْلُهَا يَا هَنَاةُ ... وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَرِّ
فَكَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَكْسِرَ شَرًّا كَمَا كَسَرَ صِرًّا، وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ فِيَ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ صِرًّا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. قَالَ:
لَهَا غُدَرٌ كَقُرُونِ النِّسَاءِ ... رُكِّبْنَ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَصِرِّ
وَهَذَا عَيْبٌ أَنْ تُعَادَ الْقَافِيَةُ مَرَّتَيْنِ فِي قَصِيدَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يُرَخِّصُ فِيهِ إِذَا تَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشَرَ بَيْتًا

1 / 325