قوله: (وطبع على قلوبهم) .
سؤال: لم قال في هذه الآية: (وطبع على قلوبهم) .
وفي الأخرى (وطبع الله) ؟
الجواب: لأن الآية التي تقدمت هذه مبدوءة بقوله: (وإذا أنزلت سورة) ، بلفظ المجهول، والمنزل هو الله، فختم بمثله الآية التي بعدها
فقال: (وطبع) بلفظ المجهول، والفاعل هو الله. وأما الآية الأخرى.
فأفعالها مسندة إلى الله صريحا، فختم الآية بمثله صريحا.
قوله: (المعذرون) .
يحتمل من الفعل وزنين، أحدهما: مفعل من التعذير، وهو التقصير في الاعتذار.
والثاني: مفتعل من الاعتذار، وهو طلب العذر من غير تصحيح، وهذا مدح، والأول ذم، ولهذا قال ابن عباس: لعن الله المعذرين، ذهب إلى أنه من التعذير، وقرىء (المعذرون) وهو من أعذر إذا أتى بعذر صحيح.
والعذر: سقوط اللوم بانتفاء التمكن.
قوله: (لتحملهم) .
أي على الخفاف المرفوعة والنعال المدبوغة، وعن أبي هريرة، أنه
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك: " أكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما كان منتعلا".
تقول: حمله حملا إذا أعطاه ما يركبه، وحمله حملا إذا حمله على ظهره.
مخ ۴۶۲