281

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

خپرندوی

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (ومن ذريته) .

"الهاء"، تعود إلى نوح، وقيل: تعود إلى إبراهيم.

الغريب: من لا يمكن حمله على الذرية في القولين فهو عطف على

قوله: "ونوحا" فإن لوطا لم يكن من ذرية إبراهيم، وإلياس لم يكن من ذرية

نوح، فيمن قال إلياس هو إدريس.

قوله: (فبهداهم اقتده) .

"الهاء" للاستراحة عند الجمهور، وقراءة ابن عامر "اقتده" بالحركة

مستبعدة (1) ومختلسة محمولة على "الهاء" كناية عن المصدر، وإلى هذا ذهب

أبو علي، وأنشد:

هذا سراقة للقرآن يدرسه والمرء عند الرشا، إن يلقها ذيب

أي يدرس درسا.

قوله: (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء) .

قال بعض النحويين: "ما" الأول للنفي، والثاني للجحد.

وعند المحققين هما سواء والآية نزلت في مالك بن الصيف، وكان يخاصم

النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي: "أنشدك بالذي أنزل على موسى التوراة، أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين " - وكان هو حبرا سمينا -، فغضب، فقال: "والله ما أنزل الله على بشر من شيء"، وكان يومئد بمكة، فلما رجع إلى المدينة عزلته اليهود وجعلوا مكانه كعب بن الأشرف - وذهب

مخ ۳۷۰