قوله: (ومن ذريته) .
"الهاء"، تعود إلى نوح، وقيل: تعود إلى إبراهيم.
الغريب: من لا يمكن حمله على الذرية في القولين فهو عطف على
قوله: "ونوحا" فإن لوطا لم يكن من ذرية إبراهيم، وإلياس لم يكن من ذرية
نوح، فيمن قال إلياس هو إدريس.
قوله: (فبهداهم اقتده) .
"الهاء" للاستراحة عند الجمهور، وقراءة ابن عامر "اقتده" بالحركة
مستبعدة (1) ومختلسة محمولة على "الهاء" كناية عن المصدر، وإلى هذا ذهب
أبو علي، وأنشد:
هذا سراقة للقرآن يدرسه والمرء عند الرشا، إن يلقها ذيب
أي يدرس درسا.
قوله: (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء) .
قال بعض النحويين: "ما" الأول للنفي، والثاني للجحد.
وعند المحققين هما سواء والآية نزلت في مالك بن الصيف، وكان يخاصم
النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي: "أنشدك بالذي أنزل على موسى التوراة، أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين " - وكان هو حبرا سمينا -، فغضب، فقال: "والله ما أنزل الله على بشر من شيء"، وكان يومئد بمكة، فلما رجع إلى المدينة عزلته اليهود وجعلوا مكانه كعب بن الأشرف - وذهب
مخ ۳۷۰