333

غرائب القرآن او رغائب الفرقان

غرائب القرآن و رغائب الفرقان

فرارا عن تحمل أعباء الطلب ويثيرون الفتنة على فريق بالحسد والإنكار والفتنة أشد من القتل ( وقالوا قلوبنا غلف ) فيه إشارة إلى أن الطالب إذا ابتلى في أثناء الطلب بالرهقة أو الفترة لم يضره ذلك ما دام متمسكا بالإرادة ، فيرجى رجوعه بإذن الله وبمدد همة الأستاذ والشيخ ، فأما إذا زلت قدمه عن جادة الإرادة وأظهر الإنكار والاعتراض فلن يرجى فلاحه. ( ولما جاءهم كتاب ) فيه إشارة إلى أن أهل كل زمان يتمنون أن يدركوا أحدا من العلماء والأولياء المحظوظين بالعلوم الكسبية واللدنية ويتوسلون بهم إلى الله تعالى عند رفع حوائجهم في صالح دعائهم ويظهرون محبتهم عند الخلق ( فلما جاءهم ) واحدا منهم ( ما عرفوا ) قدره وحسدوه وأظهروا عداوته وما أنصفوه ( فباؤ بغضب ) من رد ولاية الأولياء ( على غضب ) من الله لأوليائه كما جاء في الحديث «من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة» و «إنما أنا أغضب لأوليائي كما يغضب الليث لجروه» والله أعلم بالصواب.

( ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون (92) وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين (93) قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين (94) ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين (95) ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون (96))

** القراآت :

وعلي خلف وهشام ( جاءكم ) وبابه بالإمالة : حمزة وخلف وابن ذكوان ( قلوبهم العجل ) بكسر الهاء والميم : أبو عمرو وسهل ويعقوب ، وقرأ حمزة وعلي وخلف بضم الهاء والميم ، الباقون بكسر الهاء وضم الميم وكذلك كل ما لقي الميم حرف ساكن وقبل الهاء كسرة بما تعملون بتاء الخطاب : يعقوب.

** الوقوف :

واسمعوا ) (ط) ( بكفرهم ) (ط) ( مؤمنين ) (ه) ( صادقين ) (ه) ( أيديهم ) (ط) ( بالظالمين ) (ه) ( على حياة ) (ج) على تقدير : ومن الذين أشركوا قوم يود أحدهم ، ومن وقف على ( أشركوا ) فتقديره أحرص الناس على حياة وأحرص من الذين أشركوا و ( يود ) مستأنف للبيان وإنما لم يدخل

مخ ۳۳۵