952

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَفَرَّعْتُ عَلَى هَذَا لَوْ أَقَرَّ الْمَشْرُوطُ لَهُ الرُّبْعُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ فُلَانٌ دُونَهُ صَحَّ، وَلَوْ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَكَذَا الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ.
وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ: لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ الْوَارِثِ لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ مِنْ وَارِثٍ آخَرَ، وَهِيَ الْحِيلَةُ فِي إبْرَاءِ الْمَرِيضِ وَارِثَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَبْرَأْتُهُ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ، ٤٩ - كَمَا فِي حِيَلِ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ ٥٠ - وَعَلَى هَذَا لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ الْوَارِثِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[أَقَرَّ الْمَشْرُوطُ لَهُ الرُّبْعُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ فُلَانٌ دُونَهُ]
قَوْلُهُ:
وَفَرَّعْتُ عَلَى هَذَا لَوْ أَقَرَّ الْمَشْرُوطُ إلَخْ.
سَيَأْتِي فِي الْفَنِّ الثَّالِثِ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: الْإِقْرَارُ بِاسْتِحْقَاقِ فُلَانٍ الرُّبُعَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِقْرَارَ بِكَوْنِهِ هُوَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ كَمَا يُتَوَهَّمُ وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ مَعَ كَوْنِ الْمُقِرِّ هُوَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَقْفَ لَوْ كَانَ بُسْتَانًا وَقَدْ أَثْمَرَ فَأَقَرَّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِأَنَّ زَيْدًا هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِهَذِهِ الثَّمَرَةِ صَحَّ الْإِقْرَارُ بِطَرِيقٍ بَاعَهُ تِلْكَ الثَّمَرَةَ أَمَّا لَوْ جَعَلَهَا لَهُ بِطَرِيقِ التَّمْلِيكِ لَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ تَمْلِيكَ الثَّمَرَةِ بِدُونِ الشَّجَرِ إذْ اتِّصَالُ الثَّمَرِ بِمِلْكِ الْوَاهِبِ مُخِلٌّ بِالْقَبْضِ الَّذِي هُوَ شَرْطُ تَمَامِ التَّمْلِيكِ (انْتَهَى) .
وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
(٤٩) قَوْلُهُ: كَمَا فِي حِيَلِ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.
عِبَارَتُهُ: وَإِذَا أَرَادَ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ أَنْ يَصِحَّ إبْرَاؤُهُ لِلْغَرِيمِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُهُ عَنْ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ وَيَرْتَفِعُ بِهَذَا مُطَالَبَةُ الدُّنْيَا لَا مُطَالَبَةُ الْآخِرَةِ (انْتَهَى) .
وَمِنْهُ يَظْهَرُ مَا فِي نَقْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْخَلَلِ. (٥٠) قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ.
قِيلَ عَلَيْهِ: هَذَا قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنِ الْوَارِثِ لَمْ يَصِحَّ وَفِي الْأَجْنَبِيِّ يَصِحُّ قَوْلُهُ

3 / 55