59

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَأَمَّا الْأَذَانُ فَلَا تُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ ٥٧ - وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ لِلثَّوَابِ عَلَيْهِ
٥٨ - وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، فَشَرْطُ الْجُرْجَانِيِّ لِصِحَّتِهِ النِّيَّةَ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ، وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ يُصَلِّي إلَى مِحْرَابٍ، كَذَا فِي الْبِنَايَةِ.
وَأَمَّا سِتْرُ الْعَوْرَةِ فَلَا تُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ خِلَافًا.
٥٩ - وَلَا تُشْتَرَطُ لِلثَّوَابِ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ، بَلْ يُثَابُ عَلَى نِيَّتِهِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
بِشَرْطٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْخُطْبَةُ نَفْسُهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِيهِمَا أَصْلًا
(٥٦) قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْآذَانُ إلَى آخِرِهِ قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَأَمَّا الْآذَانُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ (انْتَهَى) .
وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْمَشْهُورِ يُشْتَرَطُ لَهُ النِّيَّةُ.
(٥٧) قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ إلَخْ.
أَقُولُ: يُخَالِفُ هَذَا مَا سَيَأْتِي فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ حَيْثُ نُقِلَ عَنْ الْعَيْنِيِّ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ فَإِنَّ النِّيَّةَ فِي كَلَامِهِ نَكِرَةٌ وَقَعَتْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ فَتَعُمَّ النَّفْيَ النِّيَّةُ لِلصِّحَّةِ وَالثَّوَابِ؛ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُخَصَّ بِنَفْيِ النِّيَّةِ لِلصِّحَّةِ
(٥٨) قَوْلُهُ: وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ إلَخْ.
قِيلَ: عَلَيْهِ عِبَارَتُهُ تُفِيدُ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.
وَفِي الْقَرْمَانِيِّ مَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ قَالَ: وَأَمَّا نِيَّةُ الْكَعْبَةِ بَعْدَ مَا تَوَجَّهَ إلَيْهَا هَلْ تُشْتَرَط أَوْ لَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ تُشْتَرَطُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَامِدٍ لَا تُشْتَرَطُ، وَقَالَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فِي تَجْنِيسِهِ لَا تُشْتَرَطُ فِي الصَّحِيحِ وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنْ كَانَ يُصَلِّي إلَى الْمَحَارِيبِ فَكَمَا قَالَ الْحَامِدِيُّ وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ فَكَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ (انْتَهَى) .
وَفِيهِ تَأَمَّلْ
(٥٩) قَوْلُهُ: وَلَا تُشْتَرَطُ إلَخْ.
لِأَنَّهُ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ تَكُونُ بِوُجُودِ شَرَائِطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَالثَّوَابُ عَلَيْهَا بِوُجُودِ الْعَزِيمَةِ وَهُوَ الْإِخْلَاصُ فَإِنَّ مِنْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ نَجَسٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى صَلَّى، وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ مُقَصِّرًا.
لَمْ يَجُزْ فِي الْحُكْمِ لِفَقْدِ شَرْطِهِ وَيَسْتَحِقُّ

1 / 67