غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ؛ فَيَقْبَلُهُ بَعْدَ رِدَّةِ أَحَدِهِمَا وَمِلْكِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ
١٥ - يَكْمُلُ الْمَهْرُ بِأَرْبَعَةٍ: ١٦ - بِالدُّخُولِ ١٧ - وَبِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ مِنْ أَعَمِّ الْأَحْوَالِ، رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ لَا بَعْدَهُ، وَالتَّقْدِيرُ لَا يَنْفَسِخُ بَعْدَ التَّمَامِ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا فِيمَا ذُكِرَ: زَادَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مَسْأَلَةً وَهِيَ إبَاؤُهُ عَنْ الْإِسْلَامِ بَعْدَ إسْلَامِهَا، فَإِنَّهُ فَسْخٌ اتِّفَاقًا وَهُوَ بَعْدَ التَّمَامِ (انْتَهَى) .
وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَفِي التَّبْيِينِ، وَلَا يُقَالُ: النِّكَاحُ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بَعْدَ التَّمَامِ، وَهُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ النَّافِذُ اللَّازِمُ، وَأَمَّا قَبْلَ التَّمَامِ فَيَقْبَلُ الْفَسْخَ (انْتَهَى) .
وَيَرُدُّ عَلَيْهِ ارْتِدَادُ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ فَسْخٌ وَهُوَ بَعْدَ التَّمَامِ وَكَذَا إبَاؤُهُ عَنْ الْإِسْلَامِ بَعْدَ إسْلَامِهَا. فَإِنَّهُ فَسْخٌ اتِّفَاقًا وَهُوَ بَعْدَ التَّمَامِ وَكَذَا مِلْكُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ فَالْحَقُّ أَنَّهُ يَقْبَلُ الْفَسْخَ مُطْلَقًا إذَا وُجِدَ مَا يَقْتَضِيهِ شَرْعًا
(١٥) قَوْلُهُ:
يَكْمُلُ الْمَهْرُ بِأَرْبَعَةٍ إلَخْ.
أَقُولُ: وَبِخَامِسٍ؛ وَهُوَ مَا إذَا أَزَالَ بَكَارَتَهَا بِحَجَرٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ لَهَا كَمَالَ الْمَهْرِ.
وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى وَلَوْ افْتَضَّ مَجْنُونٌ بَكَارَةَ امْرَأَةٍ بِأُصْبُعٍ.
فَقَدْ أَشَارَ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ، إلَى أَنَّهُ: إنْ افْتَضَّهَا كَرْهًا بِأُصْبُعٍ أَوْ حَجَرٍ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ.
لَكِنَّ مَشَايِخَنَا يَذْكُرُونَ أَنَّ هَذَا سَهْوٌ وَلَا يَجِبُ إلَّا بِالْأَدِلَّةِ الْمَوْضُوعَةِ لِقَضَاءِ الشَّهْوَةِ وَالْوَطْءِ، يَجِبُ الْأَرْشُ فِي مَالِهِ (انْتَهَى) .
فَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ ﵀. (١٦) قَوْلُهُ:
بِالدُّخُولِ إلَخْ.
الْمُرَادُ بِالدُّخُولِ الْوَطْءُ بِقَرِينَةِ عَطْفِ الْخَلْوَةِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالدُّخُولُ يَشْمَلُهُمَا كَمَا فِي الْمُجْتَبَى. (١٧) قَوْلُهُ:
وَبِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ إلَخْ.
وَهِيَ الْخَالِيَةُ عَنْ الْمَانِعِ الشَّرْعِيِّ وَالطَّبْعِيِّ وَالْحِسِّيِّ، فَالْمَانِعُ الْحِسِّيُّ كَالْمَرَضِ فِي أَيِّهِمَا كَانَ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ مَرَضَهَا لَا يَمْنَعُ إلَّا إذَا لَحِقَهُ ضَرَرٌ بِهِ، وَالْمَانِعُ الطَّبْعِيُّ كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ عِنْدَ وُرُودِ الدَّمِ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ مَعَ أَنَّهُ شَرْعِيٌّ فِيهَا أَيْضًا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ طَبْعِيٌّ إلَّا وَهُوَ شَرْعِيٌّ، فَلَوْ اكْتَفَوْا بِالشَّرْعِيِّ لَكَانَ أَوْلَى.
كَذَا فِي الْبَحْرِ، يَعْنِي: فَيَكُونُ الشَّرْعِيُّ أَعَمُّ مِنْ
2 / 105