غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
إلَّا إذَا قَرَأَ الْمُصَلِّي قَاصِدًا الثَّنَاءَ فَإِنَّهَا تُجْزِيهِ.
٧٥ - لَا رِيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فِي حَقِّ سُقُوطِهَا. ٧٦ - إذَا أَرَادَ فِعْلَ طَاعَةٍ وَخَافَ الرِّيَاءَ لَا يَتْرُكُهَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: إلَّا إذَا قَرَأَ الْمُصَلِّي إلَخْ. أَيْ فِي الصَّلَاةِ الْكَامِلَةِ وَهِيَ ذَاتُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ: الْقُرْآنُ يَخْرُجُ مِنْ الْقُرْآنِيَّةِ بِقَصْدِ الثَّنَاءِ وَكَانَ مُقْتَضَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْخُرُوجِ أَنْ يَقُولَ: فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ بِقَصْدِ الثَّنَاءِ فَتُجْزِيهِ الْقِرَاءَةُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقِرَاءَة إذَا كَانَتْ فِي مَحَلِّهَا لَا يَتَغَيَّرُ بِالْعَزِيمَةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُولَيَيْنِ وَقَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِنِيَّةِ الدُّعَاءِ لَا تُجْزِيهِ كَمَا فِي التَّوْشِيحِ. لَكِنَّ الْمَنْقُولَ فِي التَّجْنِيسِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَاتِحَةِ عَلَى قَصْدِ الثَّنَاءِ جَازَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ وَجَدَ الْقِرَاءَةَ فِي مَحَلِّهَا فَلَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهَا بِقَصْدِهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْأُولَيَيْنِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأُخْرَيَيْنِ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ الْمَفْرُوضَةِ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ فَرْضٌ فِي رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ عَيْنٍ وَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمَا فِي الْأُولَيَيْنِ وَاجِبَةً (انْتَهَى) .
وَنَقَلَ فِي الْقُنْيَةِ خِلَافًا فِيمَا إذَا قَرَأَ عَلَى قَصْدِ الدُّعَاءِ أَنَّهَا لَا تَنُوبُ.
(٧٥) قَوْلُهُ: لَا رِيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فِي حَقِّ سُقُوطِهَا إلَخْ. قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ: لَوْ صَلَّى رِيَاءً لَا أَجْرَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْوِزْرُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَكْفُرُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَجْرَ لَهُ، وَلَا وِزْرَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ. كَذَا فِي سَيْرِ الْمُضْمَرَاتِ وَلَوْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ فِي قَلْبِهِ الرِّيَاءُ فَالصَّلَاةُ عَلَى مَا أَسَرَّ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَمَّا يَعْرِضُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مُمْكِنٍ. وَقِيلَ: الرِّيَاءُ لَا يَدْخُلُ فِي صَوْمِ الْفَرِيضَةِ، وَفِي سَائِرِ الطَّاعَاتِ يَدْخُلُ كَذَا فِي تَتِمَّةِ الْوَاقِعَاتِ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: لَا يَدْخُلُ الرِّيَاءُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْفَرَائِضِ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُسْتَقِيمُ. إذْ بِدُخُولِ الرِّيَاءِ لَا يَفُوتُ أَصْلُ الثَّوَابِ وَإِنَّمَا تُبْطِلُ تَضَاعُفَ الثَّوَابِ. كَذَا فِي مُتَفَرِّقَاتِ صَلَاةِ الذَّخِيرَةِ. أَقُولُ: مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ لَا رِيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ التَّفْسِيرِ مِنْ أَنَّ إيتَاءَ الزَّكَاةِ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ. قَالُوا لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الرِّيَاءِ. ذَكَرَ ذَلِكَ التُّمُرْتَاشِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْخَامِسِ مِنْ الْقَاعِدَةِ الْأُولَى فَائِدَةَ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ فِي حَقِّ سُقُوطِهَا ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ فَلْيُرَاجَعْ. (٧٦) قَوْلُهُ: إذَا أَرَادَ فِعْلَ طَاعَةٍ وَخَافَ الرِّيَاءَ لَا يَتْرُكُهَا إلَخْ. نَظِيرُ هَذَا مَا فِي
2 / 45