45

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
إذْ لَا يَصِحُّ بِدُونِ التَّقْدِيرِ لِكَثْرَةِ وُجُودِ الْأَعْمَالِ بِدُونِهَا، فَقَدَّرُوا مُضَافًا أَيْ حُكْمَ الْأَعْمَالِ. ٧ - وَهُوَ نَوْعَانِ ٨ - أُخْرَوِيٌّ، وَهُوَ الثَّوَابُ وَاسْتِحْقَاقُ الْعِقَابِ، وَدُنْيَوِيٌّ، وَهُوَ الصِّحَّةُ وَالْفَسَادُ. ٩ -
وَقَدْ أُرِيدَ الْأُخْرَوِيُّ بِالْإِجْمَاعِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
فِي الْمُوَطَّإِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى رَأْيِ مَنْ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الْمُضْمَرِ وَالْمُقْتَضَى بَلْ جَعَلَ الْمُضْمَرَ قِسْمًا مِنْهُ كَعَامَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَمِنْهُمْ أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ عَلَى قَوْلِهِ.
(٦) إذْ لَا يَصِحُّ بِدُونِ التَّقْدِيرِ لِكَثْرَةِ وُجُودِ الْأَعْمَالِ بِدُونِهَا فَقَدَّرُوا مُضَافًا أَيْ حُكْمُ الْأَعْمَالِ: يَعْنِي أَنَّ حَقِيقَةَ هَذَا التَّرْكِيبِ مَتْرُوكَةٌ، بِدَلَالَةِ مَحِلِّ الْكَلَامِ لِأَنَّ كَلِمَةَ إنَّمَا لِلْحَصْرِ وَقَدْ دَخَلَتْ عَلَى الْمُعَرَّفِ فَاللَّامُ الِاسْتِغْرَاقِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُوجَدَ عَمَلٌ بِلَا نِيَّةٍ وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَعْمَالِ تُوجَدُ بِلَا نِيَّةٍ فَصَارَ مَجَازًا عَنْ حُكْمِهِ، فَالتَّقْدِيرُ حُكْمُ الْأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبِّبِ أَوْ مِنْ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ.
(٧) وَهُوَ نَوْعَانِ: أَقُولُ فِي الْمُسْتَصْفَى وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْحُكْمِ إمَّا جَوَازُ الْأَعْمَالِ أَوْ فَضِيلَتُهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ مُرَادًا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى نَسْخِ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ مُطْلَقًا وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ الْأَعْرَابِيَّ الْوُضُوءَ وَلَمْ يَذْكُرْ النِّيَّةَ فَلَوْ كَانَتْ شَرْطًا لِلْجَوَازِ وَالصِّحَّةِ لَبَيَّنَهَا، فَتَعِينَ الثَّانِي.
(٨) أُخْرَوِيٌّ وَهُوَ الثَّوَابُ وَاسْتِحْقَاقُ الْعِقَابِ وَدُنْيَوِيٌّ وَهُوَ الصِّحَّةُ وَالْفَسَادُ: قِيلَ أَقْحَمَ لَفْظَ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَمْ يَقُلْ وَالْعِقَابُ كَمَا فِي الثَّوَابِ لِأَنَّ الْعِقَابَ مَوْكُولٌ إلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
عَلَى أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْعِقَابِ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْمُخَالَفَةِ لِلنَّهْيِ.
وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا عَلَى أَنَّهُ إنْ فَعَلَ بِنِيَّةِ الْمُخَالَفَةِ وَقَصَدَهَا يُكَفَّرُ فَإِنْ ارْتَكَبَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمُخَالَفَةَ لِلنَّهْيِ يَكُونُ آثِمًا.
(٩) وَقَدْ أُرِيدَ الْأُخْرَوِيُّ بِالْإِجْمَاعِ: يَعْنِي لَمَّا اخْتَلَفَ الْحُكْمَانِ صَارَ الِاسْمُ بَعْدَ كَوْنِهِ مَجَازًا مُشْتَرَكًا.
وَيَكْفِي فِي تَصْحِيحِهِ مَا هُوَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْحُكْمُ الْأُخْرَوِيُّ.
وَلَا

1 / 53