429

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فِي شَرْحِ الْمَنَارِ مِنْ فَصْلِ الْأَدِلَّةِ الْفَاسِدَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَالْعَامُّ إذَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَزَاءِ إلَى آخِرِهِ. فَمَنْ رَامَ الِاطِّلَاعَ فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِ. وَفِي يَتِيمَةِ الدَّهْرِ فِي فَتَاوَى أَهْلِ الْعَصْرِ: قَالَتْ لِزَوْجِهَا احْلِفْ عَلَيَّ، فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ أَخَذْتِ هَذَا الشَّيْءَ. فَقَالَ الزَّوْجُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَمْ يَزِدْ. هَلْ يَتَضَمَّنُ الْجَوَابُ إعَادَةَ مَا فِي السُّؤَالِ فَيَكُونُ تَعْلِيقًا أَوْ يَكُونُ تَنْجِيزًا.؟ فَقَالَ: ٩ - بَلْ يَكُونُ تَنْجِيزًا (انْتَهَى) .
ــ
[غمز عيون البصائر]
إلَخْ. نَصُّ عِبَارَتِهِ فِي الشَّرْحِ وَذَكَرَ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّ مُوجِبَ نَعَمْ تَصْدِيقُ مَا قَبْلَهَا مِنْ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ أَوْ مُثْبَتٍ اسْتِفْهَامًا كَانَ أَوْ خَبَرًا كَمَا إذَا قِيلَ لَكَ: (قَامَ زَيْدٌ) أَوْ (أَقَامَ زَيْدٌ) أَوْ (لَمْ يَقُمْ) زَيْدٌ فَقُلْتَ: نَعَمْ. كَانَ تَصْدِيقًا لِمَا قَبْلَهُ وَتَحْقِيقًا لِمَا بَعْدَ الْهَمْزَةِ. وَمُوجِبَ بَلَى إيجَابُ مَا بَعْدَ النَّفْيِ اسْتِفْهَامًا كَانَ أَوْ خَبَرًا، فَإِذَا قِيلَ: لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ فَقُلْتَ: بَلَى، كَانَ مَعْنَاهُ قَدْ قَامَ إلَّا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ الْعُرْفُ حَتَّى يُقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ.
(٩) قَوْلُهُ: بَلْ يَكُونُ تَنْجِيزًا إلَخْ. أَقُولُ: فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ الْقَاعِدَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا مَا إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: طَلِّقْنِي وَلَك أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ الزَّوْجُ: طَلَّقْتُكِ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى الْأَلْفِ الَّتِي ذَكَرَتْ، فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ مَجَّانًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْإِمَامِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُتَيَقَّنٌ وَالْأَلْفَ مَشْكُوكٌ فِيهَا، وَالْأَصْلُ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَتَى عَرَفَ ثُبُوتَ الشَّيْءِ إحَاطَةً وَيَقِينًا لِأَيِّ مَعْنًى كَانَ فَهُوَ كَذَلِكَ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ بِخِلَافِهِ. وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ، لِأَنَّ قَوْلَهَا وَلَكَ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ سُؤَالٌ، وَقَوْلُ الزَّوْجِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ، فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْأَلْفُ كَمَا فِي تَأْسِيسِ النَّظَائِرِ لِأَبِي اللَّيْثِ، فَيُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ الْقَاعِدَةِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.

1 / 437