غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
حَدَثَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ الْمَوْتُ كَانَ نَصِيبُهُ مَرْدُودًا إلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا.؟ قُلْتُ مِنْ قَبْلُ: إنَّا وَجَدْنَا بَعْضَهُمْ يَدْخُلُ فِي الْغَلَّةِ وَيَجِبُ حَقُّهُ فِيهَا بِنَفْسِهِ لَا بِأَبِيهِ فَعَمِلْنَا بِذَلِكَ وَقَسَّمْنَا الْغَلَّةَ عَلَى عَدَدِهِمْ (انْتَهَى) .
فَقَدْ أَفَادَ أَنَّ سَبَبَ نَقْضِهَا دُخُولُ وَلَدِ الْوَلَدِ مَعَ الْوَلَدِ بِصَدْرِ الْكَلَامِ، فَإِذَا كَانَ صَدْرُهُ لَا يَتَنَاوَلُ وَلَدَ الْوَلَدِ مَعَ الْوَلَدِ بَلْ مُخْرِجٌ لَهُ فَكَيْفَ يُقَالُ بِنَقْضِ الْقِسْمَةِ.؟ فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ صَدَقْتَ أَنَّ الْخَصَّافَ صَوَّرَهَا بِالْوَاوِ وَلَكِنْ ذَكَرَ بَعْدَهُ مَا يُفِيدُ مَعْنَى ثُمَّ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الْبَطْنِ الْأَعْلَى فَاسْتَوَيَا. قُلْتُ نَعَمْ، لَكِنْ هُوَ إخْرَاجٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الْأَوَّلِ بِخِلَافِ التَّعْبِيرِ بِثُمَّ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ، فَإِنَّ الْبَطْنَ الثَّانِيَ لَمْ يَدْخُلْ مَعَ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِكَلَامِ الْخَصَّافِ عَلَى مَسْأَلَةِ السُّبْكِيّ ﵀ مَعَ أَنَّ السُّبْكِيَّ بَنَى الْقَوْلَ بِنَقْضِ الْقِسْمَةِ عَلَى أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا ذَكَرَ شَرْطَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ يُعْمَلُ بِأَوَّلِهِمَا.؟ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ النَّسْخِ حَتَّى يُعْمَلَ بِالْمُتَأَخِّرِ. ٣٥ -
فَإِنْ كَانَ هَذَا رَأْيَ السُّبْكِيّ فِي الشَّرْطَيْنِ، فَلَا كَلَامَ فِي عَدَمِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٣٥) قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ هَذَا رَأْيَ السُّبْكِيّ إلَخْ. قِيلَ: عَدَمُ التَّعْوِيلِ إنْ كَانَ بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ كَلَامَ السُّبْكِيّ فَهُوَ كَلَامُ مَنْ جَهِلَ مَقَامَ السُّبْكِيّ، فَإِنَّهُ اُشْتُهِرَ حَالُهُ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ وَبَلَغَ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ وَأَيْضًا إذَا كَانَ الْكَلَامُ مُتَّجِهًا يَجِبُ الِالْتِفَاتُ إلَيْهِ وَالتَّعْوِيلُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ قَالَهُ مَشْهُورٌ أَوْ غَيْرُهُ. وَهَكَذَا الْكَلَامُ مُتَّجِهٌ عَلَى مَذْهَبِهِمْ أَنَّ الْوَقْفَ إذَا تَمَّ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْوَاقِفِ وَقَفْتُ كَذَا فَالشَّرْطُ الثَّانِي إذَا وَقَعَ كَانَ بَعْدَ خُرُوجِ الْأَمْرِ مِنْ يَدِهِ فَيَلْغُو، وَاسْتِشْكَالُهُ كَوْنُهُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، مَعَ قَوْلِهِمْ: شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ سَاقِطٌ بِالْمَرَّةِ
1 / 425