383

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ ١ - إذَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ مِنْ جِنْسٍ، وَاحِدٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَقْصُودُهُمَا دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخِرِ غَالِبًا.
فَمِنْ فُرُوعِهَا: إذَا اجْتَمَعَ حَدَثٌ وَجَنَابَةٌ، أَوْ جَنَابَةٌ، وَحَيْضٌ ٢ - كَفَى الْغُسْلُ الْوَاحِدُ
، وَلَوْ بَاشَرَ الْمُحْرِمُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَلَزِمَتْهُ شَاةٌ، ثُمَّ جَامَعَ فَمُقْتَضَاهَا الِاكْتِفَاءُ بِمُوجِبِ الْجِمَاعِ، وَلَمْ أَرَهُ الْآنَ صَرِيحًا.
وَمِنْهَا لَوْ قَصَّ الْمُحْرِمُ أَظْفَارَ يَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ فِي مَجْلِسٍ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ إذَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَقْصُودُهُمَا دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخِرِ غَالِبًا]
قَوْلُهُ: إذَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ إلَخْ: أَوْ أُمُورٌ، وَقَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ بِالْمَثْنَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ فَيَصْدُقُ بِالِاثْنَيْنِ، وَالثَّلَاثِ (٢) قَوْلُهُ: كَفَى الْغُسْلُ الْوَاحِدُ هَذَا ظَاهِرُ الْجَوَابِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ يَكُونُ مِنْ الْأَوَّلِ لَا مِنْ الثَّانِي، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إذَا رَعَفَ ثُمَّ بَالَ فَإِنَّ الْوُضُوءَ يَكُونُ مِنْ الْأَوَّلِ لَا مِنْ الثَّانِي عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ: إنْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ مُتَّحِدَيْنِ يَكُونُ مِنْ الْأَوَّلِ لَا مِنْ الثَّانِي، كَمَا إذَا بَالَ، ثُمَّ بَالَ.
وَرُوِيَ عَنْ خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ؛ لِيَسْأَلَهُ عَمَّنْ رَعَفَ ثُمَّ بَالَ هَلْ الْوُضُوءُ يَكُونُ مِنْ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّ الْوُضُوءَ يَكُونُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ إنَّمَا تَظْهَرُ فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ: أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ إنْ تَوَضَّأْت مِنْ الرُّعَافِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، فَرَعَفَ ثُمَّ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا.
أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ فَلِأَنَّهُ وُجِدَ الرُّعَافُ أَوَّلًا، وَيَقَعُ أَيْضًا عَلَى قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ تَكُونُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا إذَا بَال ثُمَّ رَعَفَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِالْوُضُوءِ مِنْ الرُّعَافِ، وَالْوُضُوءُ هَاهُنَا، وَقَعَ مِنْ الْبَوْلِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَوَّلُ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ عِنْدَ غَيْرِهِ يَكُونُ الْوُضُوءُ مِنْهُمَا جَمِيعًا.
كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ مُتَفَرِّقَاتِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ

1 / 391