361

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ تَصَرُّفُ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ ١ - وَقَدْ صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوَاضِعَ.
مِنْهَا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ فِي مَسْأَلَةِ صُلْحِ الْإِمَامِ عَنْ الظُّلَّةِ الْمَبْنِيَّةِ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ أَبُو يُوسُفَ ﵀ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي مَوَاضِعَ، وَصَرَّحُوا فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ ٢ -: أَنَّ السُّلْطَانَ لَا يَصِحُّ عَفْوُهُ عَنْ قَاتِلِ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ، ٣ - وَإِنَّمَا لَهُ الْقِصَاصُ، وَالصُّلْحُ ٤ -، وَعَلَّلَهُ فِي الْإِيضَاحِ بِأَنَّهُ نُصِّبَ نَاظِرًا، وَلَيْسَ مِنْ النَّظَرِ لِلْمُسْتَحِقِّ الْعَفْوُ، وَأَصْلُهَا مَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: (إنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْيَتِيمِ إنْ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ فَإِذَا أَيْسَرْتُ رَدَدْتُهُ فَإِنْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ تَصَرُّفُ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ]
قَوْلُهُ: وَقَدْ صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوَاضِعَ: أَيْ بِالْقَاعِدَةِ، وَذِكْرُ الضَّمِيرِ بِتَأْوِيلِهَا بِالْأَصْلِ.
(٢) قَوْلُهُ: إنَّ السُّلْطَانَ لَا يَصِحُّ عَفْوُهُ إلَخْ: لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْعَامَّةِ، وَالْإِمَامَ نَائِبٌ عَنْهُمْ فِيمَا هُوَ أَنْظَرُ لَهُمْ، وَلَيْسَ مِنْ النَّظَرِ إسْقَاطُ حَقِّهِمْ مَجَّانًا.
(٣) قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَهُ الْقِصَاصُ، وَالصُّلْحُ: أَيْ الدِّيَةُ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
قَالَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِي الدُّرَرِ، وَالْغُرَرِ: وَهَلْ إذَا طَلَبَ الْإِمَامُ الدِّيَةَ يَنْقَلِبُ الْقِصَاصُ مَالًا كَمَا فِي الْوَلِيِّ.
(٤) قَوْلُهُ: وَعَلَّلَهُ فِي الْإِيضَاحِ بِأَنَّهُ نُصِّبَ نَاظِرًا.
أَيْ نُصِّبَ نَاظِرًا فِي أُمُورِ الْعَامَّةِ فِي الْمَصْلَحَةِ، وَلِهَذَا قَالُوا: لَا يَصِحُّ، وَقْفُ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ كَمَا فِي مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ.

1 / 369