304

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَلِذَا اُعْتُبِرَ فِي الْمُعَامَلَاتِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي التَّعْلِيقِ فَيَبْقَى عَلَى عُمُومِهِ وَلَا يُخَصِّصُهُ الْعُرْفُ.
وَفِي آخِرِ الْمَبْسُوطِ إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَغِيبَ فَحَلَّفَتْهُ امْرَأَتُهُ فَقَالَ: كُلُّ جَارِيَةٍ اشْتَرَيْتهَا فَهِيَ حُرَّةٌ، وَهُوَ يَعْنِي كُلَّ سَفِينَةٍ جَارِيَةٍ، عَمِلَ بِنِيَّتِهِ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ﴾ [الرحمن: ٢٤] وَالْمُرَادُ السُّفُنُ، فَإِذَا نَوَى ذَلِكَ عَمِلَتْ نِيَّتُهُ؛ لِأَنَّهَا ظَالِمَةٌ فِي هَذَا الِاسْتِحْلَافِ وَنِيَّةُ الْمَظْلُومِ فِيمَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ مُعْتَبَرَةٌ، وَإِنْ حَلَّفَتْهُ بِطَلَاقِ كُلِّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْك فَلْيَقُلْ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْك فَهِيَ طَالِقٌ، وَهُوَ يَنْوِي بِذَلِكَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَى رَقَبَتِك فَيَعْمَلُ بِنِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ (انْتَهَى) .
وَأَمَّا الْإِقْرَارُ فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ وُجُوبٍ سَابِقٍ، وَرُبَّمَا يُقَدَّمُ الْوُجُوبُ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ، وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ.
الثَّانِيَةُ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ ابْنَ عَبْدَانَ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهَا، وَأَوْجَبَ رَدَّ مَنْ حَمَلَ مِنْهَا شَيْئًا.
(٣٧) قَوْلُهُ: فَلِذَا اُعْتُبِرَ الْعُرْفُ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي التَّعْلِيقِ: اعْلَمْ أَنَّ الْعَادَةَ الْغَالِبَةَ إنَّمَا تُقَيِّدُ لَفْظَ الْمُطْلَقِ إذَا تَعَلَّقَ بِإِنْشَاءِ أَمْرٍ فِي الْحَالِ دُونَ مَا يَقَعُ إخْبَارًا عَنْ مُتَقَدِّمٍ فَلَا يُقَيِّدُهُ الْعُرْفُ الْمُتَأَخِّرُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ إنَّمَا تُؤَثِّرُ فِي الْمُعَامَلَاتِ؛ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا أَوْ رَغْبَةِ النَّاسِ فِيمَا يَرُوجُ فِي الْبُقْعَةِ غَالِبًا، وَلَا تُؤَثِّرُ فِي التَّعْلِيقِ وَالْإِقْرَارِ وَالدَّعْوَى بَلْ يَبْقَى اللَّفْظُ عَلَى عُمُومِهِ فِيهَا.
أَمَّا فِي التَّعْلِيقِ فَلِقِلَّةِ وُقُوعِهِ، وَأَمَّا فِي الْإِقْرَارِ وَالدَّعْوَى فَلِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ وُجُوبٍ سَابِقٍ، وَرُبَّمَا تَقَدَّمَ الْوُجُوبُ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ أَوْ غَلَبَ فِي بُقْعَةٍ أُخْرَى

1 / 312