غمز عيون البصائر

شهاب الدين الحموي d. 1098 AH
142

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَلَوْ نَوَى نَافِلَةً وَجِنَازَةً فَهِيَ عَنْ النَّافِلَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ ٣٠٨ - وَأَمَّا إذَا نَوَى نَافِلَتَيْنِ كَمَا إذَا نَوَى بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ التَّحِيَّةَ وَالسُّنَّةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُمَا وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا نَوَى سُنَّتَيْنِ كَمَا إذَا نَوَى فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ صَوْمَهُ عَنْهُ وَعَنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إذَا وَافَقَهُ فَإِنَّ نَافِلَةَ التَّحِيَّةِ إنَّمَا كَانَتْ ضِمْنًا لِلسُّنَّةِ ٣٠٩ - لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَأَمَّا التَّعَدُّدُ فِي الْحَجِّ فَقَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ بَابِ الْإِحْرَامِ: ٣١٠ - لَوْ أَحْرَمَ نَذْرًا وَنَفْلًا كَانَ نَفْلًا أَوْ فَرْضًا، وَتَطَوُّعَا كَانَ ــ [غمز عيون البصائر] قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى نَافِلَةً وَجِنَازَةً، فَهِيَ عَنْ النَّافِلَةِ. قِيلَ عَلَيْهِ: إنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ قَوِيَّةٌ وَالنَّفَلَ ضَعِيفٌ، وَحِينَئِذٍ، فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ عَنْ الْجِنَازَةِ لَا النَّافِلَةَ (انْتَهَى) . وَفِيهِ إنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ أَقْوَى مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا صَلَاةٌ كَامِلَةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ بِخِلَافِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ (٣٠٨) قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا نَوَى نَافِلَتَيْنِ إلَى قَوْلِهِ أَجْزَأَتْ عَنْهُمَا. لِأَنَّ التَّحِيَّةَ وَالسُّنَّةَ قَرِيبَانِ، أَحَدُهُمَا. وَهِيَ التَّحِيَّةُ تَحْصُلُ بِلَا قَصْدٍ، فَلَا يُمْنَعُ حُصُولُهَا قَصْدَ غَيْرِهَا، وَكَذَا لَوْ نَوَى الْفَرْضَ وَالتَّحِيَّةَ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. قِيلَ: وَلَوْ تَعَرَّضَ الْمُصَنِّفُ لِنَفْلٍ مُخْتَلِفِ السَّبَبِ لَكَانَ أَوْلَى كَمَنْ أَخَّرَ التَّرَاوِيحَ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ، وَنَوَى التَّرَاوِيحَ وَقِيَامَ آخِرِ اللَّيْلِ لِأَنَّ سَبَبَ التَّرَاوِيحِ غَيْرُ سَبَبِ قِيَامِ اللَّيْلِ (انْتَهَى) . وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. (٣٠٩) قَوْلُهُ: لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ. قِيلَ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ إجْزَاءُ النِّيَّةِ عَنْ الِاثْنَيْنِ، وَعَرَفَتِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ فِيهِ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى (انْتَهَى) . وَفِيهِ تَأَمَّلْ. أَقُولُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ صَامَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ مِثْلَ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَنَوَى مَعَهُ الصَّوْمَ عَنْ يَوْمِ عَرَفَةَ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالصِّحَّةِ وَالْحُصُولِ عَنْهُمَا (انْتَهَى) . وَمِنْهُ يُسْتَفَادُ الْحُكْمُ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى. (٣١٠) قَوْلُهُ: لَوْ أَحْرَمَ نَذْرًا وَنَفْلًا إلَخْ. قِيلَ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ نَذْرًا وَفَرْضًا لِأَنَّهُمَا أَقْوَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْأَقْوَى فَالْأَقْوَى

1 / 150