قال: في هذا القصر.
فأطرق عبد الرحمن ثم قال: لعلها الشخص الذي رأيته وحسبته شابا؟ قال: نعم.
فهم عبد الرحمن بالمسير إلى القصر وقد شاعت عيناه وخفق قلبه ولم يعد يصبر عن رؤية سلمى، فمنعه الشيخ وقال: تمهل لأطلعها على خبرك رويدا رويدا لئلا تضر البغتة بها، وأرى أن تصرفا هذا الرفيق لئلا يطلع على شيء من أمرنا.
فقال عامر: إنه رفيق مأجور ليدلنا على الطريق.
قال الشيخ: اصرفه الساعة ونحن نعرف الطريق.
قال: سأرسله إلى بصرى ليسأل عن الشيخ الناسك هناك. •••
أشرق وجه عبد الرحمن، وأبرقت أسرته، وأخذ يتطلع إلى القصر ويتطاول لعله يلمح سلمى.
وعاد الشيخ إلى القصر، فرأى سلمى في الحجرة وقد ملت الانتظار لتعلم من هو ذلك الرجل وتستطلع ما دعا إلى تغيير سحنة الشيخ، فلما أقبل عليها ابتدرته بالاستفهام عن سبب ذلك التغيير فقال: دعي عنك ذلك الآن وفكري معي في سبيل للنجاة من الورطة التي نحن فيها.
قالت: وأي ورطة؟ وعلت الحمرة وجهها.
قال: إن هؤلاء الرجال قادمون من عند يزيد للبحث عنك، فهل أخبرهم بمحلك؟
ناپیژندل شوی مخ