قال: ولكننا رأينا فيه أناسا.
قال: ليس فيه أحد إلا أنا وابني، وقد مررنا به هذا الصباح فأقمنا ريثما نستريح. من أين أنت قادم؟
قال: إنني قادم مع رفيقي هذين - وأشار إلى رفيقيه - من دمشق.
قال الشيخ: وإلى أين تقصدون؟
قال: إلى بصرى، ويظهر لي من لباسك أنك من أهل البلقاء، فهل كنت في بصرى؟
قال: نعم، إني قادم منها.
قال: هل مررت بدير بحيراء؟ قال: نعم.
قال: أرأيت في الدير أو جواره شيخا ناسكا لا يأوي المنازل؟
فلما سمع الشيخ كلام الرجل خفق قلبه وقال: نعم أظنني رأيت مثله هناك، ولكن ما الذي يهمك من أمره؟
قال: لا يهمني شيء، ولكن رفيقي عرفاه مذ كان في جوار دمشق، ثم سمعا أنه يقيم بجوار بصرى وهو شيخ ذو كرامة لو لقيته وخاطبته لعلمت أنه من الأولياء.
ناپیژندل شوی مخ