283

فتوحات رباني

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

خپرندوی

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يدفع هذا الإيهام لا ينافي احتماله وحذيفة يكنى أبا عبد الله واسم أبيه حسيل بن جابر واليمان لقبه ولقب به لأنه أصاب في قومه دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية وهو من بني عبس بمهملتين الأولى مفتوحة بينهما موحدة ساكنة حليف بني عبد الأشهل أسلم هو وأبوه وأمه الريان بنت كعب بن عدي وهاجروا وكان حذيفة صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين وأحد المهاجرين الأولين وأحد الأربعة عشر النجباء شهد المشاهد كلها إلاّ غزوة بدر صده المشركون وحضر أحدًا هو وأخوه صفوان وأبوه وقتل أبوه يومئذٍ شهيدًا قتله بعض المسلمين يحسبه مشركًا فوهب له ولده حذيفة ديته وفي تفسير عبد بن حميد إن الذي قتله عتبة بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود وأرسله النبي ﷺ ليلة الأحزاب سرية وحده ليأتيه بخبر القوم ودعا له يوم الخندق فقال اللهم احفظ حذيفة من بين يديه ومن خلفه وكان كثير السؤال عن الفتن ليجتنبها وفي صحيح مسلم عنه أخبرني رسول الله ﷺ ما يكون إلى أن تقوم الساعة واني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة واستعمله عمر على المدائن وقال عمر لأصحابه يومًا تمنوا فتمنوا ملء البيت الذي هم فيه جوهرًا لينفقوه في سبيل الله فقال عمر لكني أتمنى رجالًا مثل أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان استعملهم في طاعة الله ﷿ وكان عمر إذا مات أحد فإن صلى عليه حذيفة صلى عليه وإلاّ فلا، روي له عن رسول الله ﷺ مائة حديث ونيف اتفقا منها على اثني عشر وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بسبعة عشر ومن كلام حذيفة لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقها وشهد نهاوند مع النعمان بن مقرن فلما قتل النعمان أخذ الراية ففتح الله على يديه نهاوند والري والدينور وما شد عنوة وذلك سنة اثنتين وعشرين ومناقبه كثيرة مات بالمدائن في المحرم سنة ست وثلاثين بعد مقتل عثمان بأربعين ليلة وقيل عن خمس وثلاثين.

1 / 285