209

فتوحات رباني

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

خپرندوی

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وقال: "مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وبحمْدِهِ في يوم مائة مَرَّةٍ،
ــ
بعد أداء المفروضات وبالنسبة إلى ذلك جاء فيها من الترغيب ما جاء وبحسبه يرد مورد الرضا والقبول وفي كتاب الغرور للغزالي من هذا الباب ما يحصل الثقة بالنسبة لما نحن فيه وقال ابن أبي جمرة في شرح البخاري والإجماع منعقد على أن لا شيء أفضل من أفعال البر أفضل من الفرائض فيخصص عموم اللفظ ويبقى هذا خاصًا بأنه أفضل المندوبات ولم يأخذ القوم في هذه المندوبات حتى أكملوا فروضهم اهـ، كلام شارح الأنوار السنية وهو مبين إن الاشتغال بفضائل الأعمال إنما يطلب لمن قام بما عليه من الفروض وإلا فالأهم المقدم هو الفرض والله أعلم ثم تارة يكون الاشتغال بغيره حرامًا لتعين الوقت للفرض وتارة خلاف الأولى كما إذا كان الوقت متسعًا والظاهر حصول الثواب على الذكر في الحالة الأخيرة بخلافه في الأولى لأنه إثم به لتعين الوقت للاشتغال بالفرض لضيقه ويحتمل إثابته على الذكر لأن سبب الإثم من ضيق الوقت المقتضي لتعين صرفه للجواب خارج عن نفس الذكر فيكون كالوضوء بماء مغصوب والله أعلم. قوله: (وقالَ) أي أبو هريرة عنه ﷺ أو قال أي هو أي النبي ﷺ وهذه القطعة قال المنذري بعد إيرادها حديثًا مستقلًا رواها مسلم ورواها أيضًا الترمذي والنسائي في آخر حديث وفي رواية للنسائي ومن قال سبحان الله وبحمده حط الله عنه ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر ثم لم يقل في هذه في يوم ولم يقل مائة مرة وإسنادهما متصل ورواتهما ثقات اهـ، وسبق في كلام الحافظ أن البخاري أفرد هذا الحديث من رواية مالك وصرح برفعه. قوله: (في يوم) تقدم المراد باليوم قال السفاقسي في إعراب القرآن لم يجئ ما فاؤه ياء وعينه واو إلا يوم قيل ويوح اسم للشمس وقيل بوح بالموحدة من

1 / 211