فتوحات رباني
الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية
خپرندوی
جمعية النشر والتأليف الأزهرية
وروينا في "صحيح مسلم" عن أبي ذرّ ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ:
"أَلا أخْبِرُكَ بِأَحب الكَلامِ إلى اللهِ تَعالى؟ إن أَحَب الكَلَامِ إلى اللهِ: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ"
ــ
إيماء إلى أن المدار على رحمة الرحمن فينبغي للعبد الاعتماد عليها في كل شأن، مع أداء التكليف الشرعية قدر الإمكان.
قوله: (وَرَوَينَا فِي صَحيح مسلم إلخ) ورواه كذلك الترمذي والنسائي والحاكم قال الحافظ ووهم في استدراكه فإن مسلمًا أخرجه ولعله قصد الزيادة التي في طريقه ولفظه فيها عن أبي ذر قلت يا رسول الله أخبرني أي الكلام أحب عند الله بأبي أنت وأمي قال ما اصطفى الله لعباده سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمده هكذا ورد في طريق عبد الوهاب الحجبي الذي رواه الحاكم من طريقه بمعناه. قوله: (عَنْ أبي ذر) هو الغفاري واسمه جندب بضم الجيم والدال وبفتح ابن جنادة بضم الجيم على المشهور وقيل جندب بن عبد الله وقيل ابن السكن وقيل اسمه بربر بموحدتين وراءين مهملتين بوزن هدهد الغفاري وسيأتي في كتاب السلام من هذا الكتاب أنه برير مصغر البر الغفاري الحجازي من السابقين إلى الإسلام وأقام بمكة ثلاثين بين يوم وليلة وأسلم وهو رابع أربعة وقيل خامس أربعة ثم رجع إلى بلاد قومه بإذن النبي ﷺ ثم هاجر إلى النبي ﷺ وصحبه حتى توفي ﷺ روي له عن النبي ﷺ مائتا حديث وأحد وثمانون حديثًا اتفقا منها على اثني عشر وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بسبعة عشر روى عنه ابن عباس وآخرون توفي بالربذة بالراء ثم الموحدة ثم الذال المعجمة سنة اثنتين وثلاثين قال المدائني وصلى عليه ابن مسعود ثم قدم ابن مسعود المدينة فأقام
عشرة أيام ثم توفي رضي الله تعالى عنهما. قوله: (ألَا أُخْبِرُكَ بأحَبِّ الكَلاَم إِلَى الله إلخ) في الرواية الثانية سئل رسول الله ﷺ أي
1 / 180